مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٤ - الفصل الرابع في كيفيّة الاستيفاء
[الفصل الرابع في كيفيّة الاستيفاء]
الفصل الرابع في كيفيّة الاستيفاء قتل العمد يوجب القصاص (١) لا الدّية، فلو عفا الوليّ على مال، لم يسقط القود، و لم تثبت الدّية، إلّا مع رضا الجاني. و لو عفا و لم يشترط المال، سقط القود، و لم تثبت الدّية.
و لو بذل الجاني القود، لم يكن للوليّ غيره. و لو طلب الدّية فبذلها الجاني صحّ، و لو امتنع لم يجبر. و لو لم يرض الوليّ بالدّية، جاز المفاداة بالزّيادة.
و لا يقضى بالقصاص، ما لم يتيقّن التلف بالجناية. و مع الاشتباه، يقتصر على القصاص في الجناية لا في النفس.
قوله: «قتل العمد يوجب القصاص. إلخ».
(١) كون الواجب في قتل العمد بالأصالة هو القود لا غير هو المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخان [١] و الأتباع [٢] و المتأخّرون [٣]، فلا تثبت الدية عندهم إلا صلحا. و متى اختار وليّ المقتول الدية [٤] لم يستحقّها إلا برضا الجاني [٥] عليه، و لا يجب عليه إجابته إليها.
و قال ابن الجنيد: «إن لوليّ المقتول عمدا الخيار بين أن يقتصّ، أو يأخذ
[١] المقنعة: ٧٣٤، النهاية: ٧٣٤، المبسوط ٧: ٥٢، الخلاف ٥: ١٧٦ مسألة (٤٠).
[٢] غنية النزوع: ٤٠٣، الوسيلة: ٤٢٩، إصباح الشيعة: ٤٩١- ٤٩٢.
[٣] الجامع للشرائع: ٥٧١، تحرير الأحكام ٢: ٢٤٤، اللمعة الدمشقيّة: ١٧٨، التنقيح الرائع ٤: ٤٤٣.
[٤] كذا في «ت، خ، د، م» و إحدى الحجريّتين، و هو الصحيح، و في «ا، ث، ط» و الحجريّة الثانية:
القود.
[٥] كذا في «خ» و إحدى الحجريّتين، و هو الصحيح، و في سائر النسخ: المجنيّ.