مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٤ - أمّا الإقرار
[أمّا الإقرار]
أمّا الإقرار:
فتكفي المرّة. (١) و بعض الأصحاب يشترط الإقرار مرّتين.
و يعتبر في المقرّ: البلوغ، و كمال العقل، و الاختيار، و الحرّية.
أمّا المحجور عليه لفلس أو سفه، فيقبل إقراره بالعمد، و يستوفي منه القصاص. و أمّا بالخطإ، فتثبت ديته، و لكن لا يشارك الغرماء.
و الخطأ يخالف الآخر. و إنما فصّلها عنها و حكم بالقبول، لأن كلّ واحد منهما قد يخفى مفهومه على كثير من الناس، فقد يظنّ ما ليس بعمد عمدا، فيتبيّن بتفسيره أنه مخطئ في اعتقاده، و بالعكس. و أيضا فقد يكذب في الوصف و يصدق في الأصل، فلا يردّ أصل الدعوى، و يعتمد على تفسيره، و يمضى حكمه.
و يحتمل عدم القبول، لأن في دعوى العمديّة [١] اعترافا ببراءة العاقلة، فلا يتمكّن من مطالبتهم. و لأن في دعوى العمديّة [٢] اعترافا بأنه ليس بمخطئ، و بالعكس، فلا يقبل الرجوع عنه.
و كذا القول فيما لو ادّعى الخطأ المحض ثمَّ فسّره بشبه العمد.
قوله: «أما الإقرار فتكفي المرّة. إلخ».
(١) القول بثبوته بالإقرار مرّة مذهب أكثر الأصحاب، لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣]. و حمله على الزنا و السرقة و غيرهما ممّا يعتبر فيه التعدّد قياس مع وجود الفارق، لأنه حقّ آدميّ فيكفي فيه المرّة كسائر الحقوق.
[١] في «خ»: العمد به.
[٢] في «خ»: العمد به.
[٣] راجع الوسائل ١٦: ١١١ ب «٣» من كتاب الإقرار ح ٢، المستدرك ١٦: ٣١ ب «٢» من كتاب الإقرار ح ١، عوالي اللئالي ٣: ٤٤٢ ح ٥. و راجع أيضا المختلف: ٤٤٣، التذكرة ٢:
٧٩، إيضاح الفوائد ٢: ٤٢٨، جامع المقاصد ٥: ٢٣٣، فهناك بحث في كون هذه الجملة رواية.