مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٩ - الثاني لو قطع حرّ يده فأعتق ثمَّ سرت، فلا قود
فلو تحرّر، و قطع آخر يده، (١) و ثالث رجله، ثمَّ سرى الجميع، سقطت دية الطرف، و ثبتت دية النفس و هي ألف، فلزم الأوّل الثلث، بعد أن كان يلزمه النصف. فيكون للمولى الثلث، و للورثة الثلثان من الدّية.
و قيل: له أقلّ الأمرين هنا من ثلث القيمة و ثلث الدّية. و الأوّل أشبه.
[الثاني: لو قطع حرّ يده فأعتق ثمَّ سرت، فلا قود]
الثاني: لو قطع حرّ يده فأعتق ثمَّ سرت، فلا قود، لعدم التساوي.
و عليه دية حرّ مسلم، لأنّها جناية مضمونة، فكان الاعتبار بها حين الاستقرار. و للسيّد نصف قيمته وقت الجناية، و لورثة المجنيّ عليه ما زاد.
و لو قطع حرّ آخر رجله بعد العتق، و سرى الجرحان، فلا قصاص على الأوّل في الطرف و لا في النفس، لأنّه لم يجب القصاص في الجناية، فلم يجب في سرايتها، و على الثاني القود بعد ردّ نصف ديته، و لم يسقط القود بمشاركة الآخر في السّراية، كما لا يسقط بمشاركة الأب للأجنبيّ، [لا] بمشاركة المسلم الذمّي في قتل الذمّي.
قوله: «فلو تحرّر و قطع آخر يده. إلخ».
(١) إذا قطع حرّ إحدى يدي عبد ثمَّ عتق، ثمَّ جرحه آخران، بأن قطع أحدهما يده الأخرى، و الآخر رجله، ثمَّ سرى الجميع و مات، فلا قصاص على الأول في النفس و لا في الطرف، لأنه لم يكن مكافئا له وقت الجناية. و على الآخرين القصاص في النفس بعد ردّ فاضل ديتهما عن جنايتهما.
و أما الدية على تقدير الحكم بها، فتجب موزّعة على الجناية الثلاثة، على كلّ واحد ثلثها. و لا حقّ للسيّد فيما يجب على الآخرين، و إنما يتعلّق حقّه بما يجب على الجاني في الرقّ. و فيما يستحقّه الوجهان. فعلى الأول له الأقلّ من