مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٧ - الأولى في الجنين
بذلك إلى ما رواه يونس الشّيباني، عن الصادق (عليه السلام): «أنّ لكلّ قطرة تظهر في النّطفة دينارين». و كذا كلّ ما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين.
و هذه الأخبار و إن توقّفت فيها، لاضطراب النّقل أو لضعف النّاقل، فكذا أتوقّف عن التفسير الذي مرّ بخيال ذلك القائل.
فإنه قال ذلك في النهاية [١].
و اختلف الأصحاب في تفسيرها، فقال الفاضل ابن إدريس- (رحمه اللّه)-: «في النطفة بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا، ثمَّ بعد العشرين يوما لكلّ يوم دينار إلى أربعين يوما، ففيه أربعون دينارا دية العلقة، ثمَّ تصير مضغة ففيها ستّون» [٢]. و كذلك إلى المائة، و ما بين ذلك بحسابه.
قال المصنف- (رحمه اللّه)-: «و نحن نطالبه بصحّة ما ادّعاه الأول- أعني:
الشيخ (رحمه اللّه)- ثمَّ بالدلالة على أن تفسيره مراد»، فإن المرويّ [٣] في المكث بين النطفة و العلقة أربعون يوما، و كذا بين العلقة و المضغة. و قد تقدّمت [٤] رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) الدالّة على ذلك، و هي صحيحة.
و أما رواية سعيد بن المسيّب فقد رواها الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن غالب، عن أبيه، عن سعيد قال: «سألت عليّ بن الحسين (عليهما السلام) عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميّتا؟
فقال: إن كان نطفة فإن عليه عشرين دينارا.
[١] النهاية: ٧٧٨.
[٢] السرائر ٣: ٤١٦.
[٣] الوسائل ١٩: ٢٤٠ ب «١٩» من أبواب ديات الأعضاء ح ٨ و ٩.
[٤] راجع ص: ٤٧٣.