مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٣٢ - الرابع عشر الثّديان
و لو قطع الحلمتين، (١) قال في المبسوط: فيهما الدّية. و فيه إشكال، من حيث إنّ الدّية في الثّديين، و الحلمتان بعضهما.
العظم عقدة» [١].
قوله: «و لو قطع الحلمتين. إلخ».
(١) القول بوجوب الدية في الحلمتين للشيخ في كتابي [٢] الفروع، نظرا إلى الحديث العامّ [٣] بأن ما كان في الإنسان منه اثنان ففيهما الدّية.
و المصنف- (رحمه اللّه)- استشكل ذلك، من حيث إن الدية تجب في الثّديين، و الحلمتان بعضهما.
و تقريره بترتيب قياس استثنائي يلزم من صدق مقدّمه ثبوت تاليه. و هو:
أن كلّما كان في الثديين الدية لم تجب في الحلمتين الدية، لكن المقدّم حقّ بالإجماع، فالتالي مثله.
بيان الملازمة: أن الحلمتين بعض الثّديين، و البعض مغاير للكلّ، و الحكم المعلّق على الكلّ يقتضي توزيعه على أجزاء ذلك الكلّ، فلو وجب فيهما الدية لزم مساواة الجزء للكلّ، و هو محال.
و أجيب بانتقاضه باليدين و الذكر و الأنف، فإنها بعض البدن و تجب بها الدية، مع أنها بعض من جملة تجب له الدية.
و ردّ بأن هذه خرجت بالنصّ الخاصّ، فيبقى غيرها على الأصل، إلا أن يدّعى دخول موضع النزاع في النصّ أيضا، و هو الرواية العامّة. و الأولى الرجوع فيهما إلى الحكومة.
[١] الغريبين: ٦٠٤ مخطوط.
[٢] المبسوط ٧: ١٤٨، الخلاف ٥: ٢٥٧ مسألة (٦٥)، و في الأخير أوجب الدية في حلمتي الرجل فقط.
[٣] راجع ص: ٤٠٢ هامش (٤).