مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٢٠ - الأوّل في أقسام القتل، و مقادير الدّيات
لا يضمن الجاني منها شيئا.
و لو قتل في الشهر الحرام، (١) ألزم دية و ثلثا، من أيّ الأجناس كان، تغليظا.
و هل يلزم مثل ذلك في حرم مكّة؟ قال الشّيخان: نعم. و لا يعرف التغليظ في الأطراف.
السابقة [١]، التي لم يعمل بها المصنف في دية شبيه العمد. و الرواية التي أشار إليها هنا بعد ذلك هي رواية العلاء بن الفضيل التي عمل بمضمونها فيما سبق [٢]. و لو عمل بالصحيحة في الموضعين كان أولى. و هكذا فعل جماعة [٣] من الأصحاب، و لا أعلم الوجه في ذلك.
قوله: «و لو قتل في الشهر الحرام. إلخ».
(١) تغليظ الدية بالقتل في أشهر الحرم موضع وفاق، و به نصوص كثيرة. و أما تغليظها في الحرم فلا نصّ عليه، و لكن حكم به الشيخان [٤] و جماعة [٥]. و هو مناسب لاشتراكهما في الحرمة، و تغليظ قتل الصيد فيه المناسب لتغليظ غيره. و لا يخفى أن مثل هذا لا يصلح لإيجاب ثلث الدية بمجرّده.
[١] راجع ص: ٣١٨ هامش (٤).
[٢] راجع ص: ٣١٧- ٣١٨.
[٣] المهذّب ٢: ٤٥٨- ٤٥٩، قواعد الأحكام ٢: ٣٢٢، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٢- ١٨٣.
[٤] المقنعة: ٧٤٣- ٧٤٤، الخلاف ٥: ٢٢٢- ٢٢٣ مسألة (٦، ٧)، المبسوط ٧:
١١٦- ١١٧، النهاية: ٧٥٦.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٩١، المراسم: ٢٣٦، المهذّب ٢: ٥١٦، غنية النزوع: ٤١٤، قواعد الأحكام ٢: ٣٢٢، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٣.