مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥ - الأول من ولد على الإسلام
و لا تقتل المرأة بالرّدّة، (١) بل تحبس دائما، و إن كانت مولودة على الفطرة، و تضرب أوقات الصلوات.
و إلا قتل. و هو مذهب العامّة [١] على اختلاف بينهم في مدّة إمهاله. و عموم الأدلّة [٢] المعتبرة يدلّ عليه. و تخصيص عامّها أو تقييد مطلقها برواية عمّار لا يخلو من إشكال. و رواية عليّ بن جعفر ليست صريحة في التفصيل، إلا أن المشهور بل المذهب هو التفصيل المذكور.
قوله: «و لا تقتل المرأة بالردّة. إلخ».
(١) إنما تحبس المرتدّة دائما على تقدير امتناعها من التوبة، فلو تابت قبل منها، و إن كان ارتدادها عن فطرة عند الأصحاب، لصحيحة الحسن بن محبوب، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام): «في المرتدّ يستتاب، فإن تاب و إلا قتل، و المرأة إذا ارتدّت استتيبت، فإن تابت و رجعت و إلا خلّدت السجن، و ضيّق عليها في حبسها» [٣]. و رواية [٤] عبّاد بن صهيب عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
و في صحيحة حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لا يخلّد في السجن إلا ثلاثة، و عدّ منها المرأة ترتدّ عن الإسلام» [٥]. و المراد: إذا لم تتب.
[١] الحاوي الكبير ١٣: ١٥٨، بداية المجتهد ٢: ٤٥٩، الكافي للقرطبي ٢: ١٠٨٩- ١٠٩٠، اللّباب في شرح الكتاب ٤: ١٤٨، المغني لابن قدامة ١٠: ٧٢، تبيين الحقائق ٣: ٢٨٤، شرح فتح القدير ٥: ٣٠٨، روضة الطالبين ٧: ٢٩٦.
[٢] انظر الوسائل ١٨: ٥٤٧ ب «٣» من أبواب حدّ المرتدّ ح ٢، ٣، ٥.
[٣] الكافي ٧: ٢٥٦ ح ٣، التهذيب ١٠: ١٣٧ ح ٥٤٣، الاستبصار ٤: ٢٥٣ ح ٩٥٩، الوسائل ١٨:
٥٥٠ ب «٤» من أبواب حدّ المرتدّ ح ٦.
[٤] التهذيب ١٠: ١٤٤ ح ٥٦٩، الاستبصار ٤: ٢٥٥ ح ٩٦٧، الوسائل ١٨: ٥٥٠ الباب المتقدّم ح ٤.
[٥] الفقيه ٣: ٢٠ ح ٤٩، التهذيب ١٠: ١٤٤ ح ٥٦٨، الاستبصار ٤: ٢٥٥ ح ٩٦٦، الوسائل ١٨: ٥٥٠ الباب المتقدّم ح ٣.