مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢١ - الثالثة لو استوفى بالقسامة، فقال آخر أنا قتلته منفردا
[الثّانية: لو حلف و استوفى الدّية]
الثّانية: لو حلف و استوفى الدّية، (١) ثمَّ قال: هذه حرام، فإن فسّره بكذبه في اليمين، استعيدت [منه]. و إن فسّر بأنه لا يرى القسامة، لم يعترضه. و إن فسّر بأنّ الدّية ليست ملكا للباذل، فإن عيّن المالك، ألزم دفعها إليه، و لا يرجع على القاتل بمجرّد قوله، و إن لم يعيّن أقرّت في يده.
[الثالثة: لو استوفى بالقسامة، فقال آخر: أنا قتلته منفردا]
الثالثة: لو استوفى بالقسامة، (٢) فقال آخر: أنا قتلته منفردا، قال في
محبوسا أو مريضا بحيث لا يمكن استناد القتل إليه عادة، و إن أمكن بضرب من الحيلة، فالأظهر أنه كالغيبة، لانخرام الظنّ بالقتل.
قوله: «لو حلف و استوفى الدية. إلخ».
(١) إذا اعترف بأن ما أخذه من الدية بالقسامة حرام، سئل عن معناه، لأن له محتملات كثيرة. فإن فسّره بكذبه في الدعوى على المدّعى عليه بطلت قسامته، و ردّ المال عليه.
و إن فسّر بأنه حنفيّ لا يرى القسامة و تحليف المدّعي ابتداء، لم تبطل القسامة، لأنها تثبت باجتهاد الحاكم، فيقدّم على اعتقاده و لا يعترض، إلا أن يردّ المال باختياره تورّعا، فيجوز أخذه منه.
و إن فسّر بأن المال مغصوب و عيّن المالك، ألزم بالدفع إليه. و ليس له رجوع على الغريم إن كذّبه في ذلك، لأنه لا يثبت كونه لغيره بإقرار غيره. و إن صادقة لزمه إبداله.
و إن لم يعيّن المستحقّ أقرّ في يده، و لا يطالب بالتعيين. و لو رأى الحاكم أخذه منه، لأنه مال مجهول المالك، جاز.
قوله: «لو استوفى بالقسامة. إلخ».
(٢) إذا استوفى بالقسامة فأقرّ آخر غير المحلوف عليه أنه قتله منفردا، فإن