مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٥ - الحادية عشرة قضاؤه علي (ع) في جارية ركبت أخرى
[الحادية عشرة: قضاؤه علي (ع) في جارية ركبت أخرى]
الحادية عشرة: روى أبو جميلة [١] (١)، عن سعد الإسكاف، عن الأصبغ قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في جارية ركبت أخرى، فنخستها [٢] ثالثة، فقمصت [٣] المركوبة، فصرعت الراكبة فماتت: إنّ ديتها نصفان، على النّاخسة و المنخوسة. و أبو جميلة ضعيف، فلا استناد
هذا حكم المدفوع. أما الأسفل ففي من يضمنه منهما قولان:
أحدهما- و هو الذي اختاره المصنف و العلامة [٤] و جماعة [٥]-: أنه الدافع أيضا، لأنه السبب القويّ، و المباشر ضعيف بالإلجاء أو منتف.
و الثاني: قول الشيخ في النهاية [٦]: إن دية الأسفل على الذي وقع عليه، و يرجع بها على الذي دفعه.
و مستنده صحيحة [٧] عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في رجل دفع رجلا على رجل فقتله، فقال: الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول، قال: و يرجع المدفوع على الذي دفعه، قال: و إن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا» [٨].
قوله: «روى أبو جميلة. إلخ».
(١) هذه الرواية مشهورة في هذا الباب،
[٢] نخس الدّابّة ينخسها: غرز جنبها بعود أو نحوه.
لسان العرب ٦: ٢٢٨.
[٣] القامصة: النافرة الضاربة برجلها.
لسان العرب ٧: ٨٣.
[١] الفقيه ٤: ١٢٥ ح ٤٣٩، التهذيب ١٠: ٢٤١ ح ٩٦٠، الوسائل ١٩: ١٧٨ ب «٧» من أبواب موجبات الضمان ح ١.
[٤] قواعد الأحكام ٢: ٣١٣، تحرير الأحكام ٢: ٢٦٣، إرشاد الأذهان ٢: ٢٢٤.
[٥] المقنعة: ٧٤٢، الكافي في الفقه: ٣٩٥، السرائر ٣: ٣٦٦، كشف الرموز ٢: ٦٤٠، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٠، المقتصر: ٤٤٣.
[٦] النهاية: ٧٥٨.
[٧] في «خ، ط»: رواية.
[٨] الكافي ٧: ٢٨٨ ح ٢، الفقيه ٤: ٧٩ ح ٢٤٩، الوسائل ١٩: ١٧٧ ب «٥» من أبواب موجبات الضمان ح ٢.