مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٧ - أمّا كيفيّة التقسيط
و ضامن الجريرة (١) يعقل، و لا يعقل عنه المضمون. و لا يجتمع مع عصبة، و لا معتق، لأنّ عقده مشروط بجهالة النسب و عدم المولى. نعم، لا يضمن الإمام مع وجوده و يسره، على الأشبه.
[أمّا كيفيّة التقسيط]
أمّا كيفيّة التقسيط: (٢) فإنّ الدية تجب ابتداء على العاقلة، لا يرجع بها على الجاني، على الأصحّ.
و الخلاف في أم الولد، فقد قال الشيخ في المبسوط [١]: جنايتها على سيّدها، لمنعه من بيعها بالاستيلاد، فأشبه عتق الجاني، و لرواية مسمع عن الصادق (عليه السلام): «أن جنايتها في حقوق الناس على سيّدها» [٢]. و هو ضعيف كالرواية. و قد تقدّم البحث فيه.
قوله: «و ضامن الجريرة. إلخ».
(١) من حيث إنه مضمون، أما لو دار الضمان من الجانبين عقل كلّ منهما الآخر، من حيث إنه ضامن لا من حيث إنه مضمون.
قوله: «أما كيفيّة التقسيط. إلخ».
(٢) اختلف في أن الدية هل تجب ابتداء على الجاني و يتحمّلها عنه العاقلة، أم تجب عليهم ابتداء؟ فالأظهر في المذهب و المدلول عليه في النصوص [٣] الثاني.
و وجه الأول: أن الأصل في الضمان كونه على المتلف، فيكون العدول عنه
[١] المبسوط ٧: ١٦٠.
[٢] الكافي ٧: ٣٠٦ ح ١٧، التهذيب ١٠: ١٩٦ ح ٧٧٩، الوسائل ١٩: ٧٦ ب «٤٣» من أبواب القصاص في النفس.
[٣] راجع الوسائل ١٩: ٣٠٠ ب «٢» من أبواب العاقلة و غيره.