مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٣٠ - الثالثة إذا أعنف بزوجته، جماعا، في قبل أو دبر، أو ضمّا، فماتت
[الثانية: النائم إذا أتلف نفسا بانقلابه أو بحركته]
الثانية: النائم إذا أتلف نفسا (١) بانقلابه أو بحركته، قيل: يضمن الدّية في ماله، و قيل: في مال العاقلة، و هو أشبه.
[الثالثة: إذا أعنف بزوجته، جماعا، في قبل أو دبر، أو ضمّا، فماتت]
الثالثة: إذا أعنف بزوجته، (٢) جماعا، في قبل أو دبر، أو ضمّا، فماتت، ضمن الدّية. و كذا الزّوجة.
و في النهاية: إن كانا مأمونين، لم يكن عليهما شيء. و الرّواية ضعيفة.
قوله: «النائم إذا أتلف نفسا. إلخ».
(١) كون فعل النائم من باب الخطأ المحض يلزم [١] العاقلة هو الموافق للقواعد السابقة، لعدم قصده إلى الفعل و لا إلى القتل، بل هو أولى من خطأ معه أصل القصد.
و القول الأول للشيخ [٢]، جعلا لفعله من باب الأسباب لا الجنايات بالمباشرة، من حيث ارتفاع اختياره بالنوم. و الأصحّ الأول.
قوله: «إذا أعنف بزوجته. إلخ».
(٢) وجه الضمان: حصول تلف نفس معصومة من فعله فيكون مضمونا. و ليس قاصدا للقتل، لأنه الفرض، فلا يكون عمدا. و أصل الفعل مقصود، فيكون الخطأ في القصد خاصّة، و هو يقتضي كونه شبيه عمد، فتلزمه الدية في ماله. و لصحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه: «سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه، قال: الدية كاملة، و لا يقتل الرجل» [٣]. و هذا هو الأصحّ.
[١] في «ص»: و يلزم.
[٢] النهاية: ٧٥٨.
[٣] التهذيب ١٠: ٢١٠ ح ٨٢٨، الوسائل ١٩: ٢٠١ ب «٣١» من أبواب موجبات الضمان ح ١.