مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٥ - الأولى في الجنين
و صيرورة الأمة (١) أمّ ولد.
و لو قيل: ما الفائدة، و هي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة؟ قلنا: الفائدة هي التسلّط على إبطال التصرّفات السّابقة، الّتي يمنع منها الاستيلاد.
أمّا النطفة: فلا يتعلّق بها إلا الدّية، و هي عشرون دينارا بعد إلقائها في الرحم. و قال في النهاية: تصير بذلك في حكم المستولدة. و هو بعيد. (٢)
بواضح، لتصريح كثير من الأخبار- كالذي ذكرناه- بالتفصيل المنافي للغرّة.
و ربما قيل بالتخيير بين الغرّة و ما ذكر، جمعا بين الأخبار. و هو حسن، إلا أن التخيير بين الغرّة التي لا تختلف قيمتها كثيرا- خصوصا مع تقديرها بخمسين دينارا- و بين المراتب المختلفة المقدار جدّا لا يخلو من بعد، و لكنّه أسهل من اطّراح بعضها.
قوله: «و صيرورة الأمة. إلخ».
(١) نبّه بذلك على أن حكم الاستيلاد لا ينحصر في انعتاق أم الولد، و تحريم التصرّف فيها بعد الولادة بما يخرج عن الملك، ليتوهّم انتفاء الفائدة في كونها أم ولد بإسقاطها، لأن موت الولد يخرجها عن حكم المستولدة عند الأصحاب فالإسقاط أولى.
و وجه عدم الانحصار: أن بطلان التصرّفات كما يتحقّق في الواقعة بعد الولادة، يتحقّق في الواقعة بعد انعقاد الولد و إن لم تضعه، بمعنى أنه لو باع الجارية ثمَّ ظهر بها حمل من المولى زمان البيع بوضع الميّت أو نحو العلقة كان باطلا، و نحو ذلك من الفوائد.
قوله: «أما النطفة- إلى قوله- و هو بعيد».
(٢) القول المذكور للشيخ