مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٤ - الرابعة لو رمى عشرة بالمنجنيق، فقتل الحجر أحدهم، سقط نصيبه من الدّية
[الرابعة: لو رمى عشرة بالمنجنيق، فقتل الحجر أحدهم، سقط نصيبه من الدّية]
الرابعة: لو رمى عشرة بالمنجنيق، (١) فقتل الحجر أحدهم، سقط نصيبه من الدّية، لمشاركته، و ضمن الباقون تسعة أعشار الدّية. و تتعلّق الجناية بمن يمدّ الحبال، دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المدّ.
و لو قصدوا أجنبيّا بالرّمي، كان عمدا موجبا للقصاص. و لو لم يقصدوه، كان خطأ.
و في النّهاية [١]: إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة، فوقع على أحدهم، ضمن الآخران ديته، لأنّ كلّ واحد ضامن لصاحبه.
و في الرواية بعد. و الأشبه الأول.
مطلقا، لما روي [٢] من ضمان الصانع و إن اجتهد و كان حاذقا. و في التحرير [٣] توقّف في الضمان على تقدير عدم التفريط. و له وجه.
و في حكم تسليم الولد غيره ممّن له الولاية عليه. و لو كان المسلّم غير وليّ، أو تسلّمه السبّاح بنفسه، ضمن مطلقا.
و في حكم الصبيّ المجنون، دون البالغ العاقل، لأنه في يد نفسه.
قوله: «لو رمى عشرة بالمنجنيق. إلخ».
(١) إذا عاد حجر المنجنيق على الرامين فقتل واحدا منهم، فقد مات ذلك الواحد بفعله و فعل شركائه، كما في صورة الاصطدام. فإن كانوا عشرة أهدر عشر ديته، و على كلّ واحد من الباقين عشر الدية. و لو قتل اثنين فصاعدا فكذلك. و لو قتل العشرة أهدر العشر من دية كلّ واحد، و وجب في مال كلّ واحد من الباقين عشر الدية.
[١] النهاية: ٧٦٤.
[٢] لاحظ الوسائل ١٣: ٢٧١ ب «٢٩» من أبواب أحكام الإجارة.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ٢٦٥.