مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤١ - الشّرط الثّاني التّساوي في الدّين
[الشّرط الثّاني: التّساوي في الدّين]
الشّرط الثّاني: التّساوي في الدّين (١) فلا يقتل مسلم بكافر، ذمّيا كان أو مستأمنا أو حربيّا، و لكن يعزّر و يغرّم دية الذمّي.
و قيل: إن اعتاد قتل أهل الذمّة، جاز الاقتصاص بعد ردّ فاضل ديته.
و يقتل الذمّي بالذمّي و بالذميّة، بعد ردّ فاضل الدّية. و الذمّيّة بالذمّية و بالذمّي، من غير رجوع عليها بالفضل.
المعتق بالدية للثاني فله ذلك [و] [١] يختصّ به دون المولى، لوقوع الجناية بعد زوال ملك المولى.
و إن سرتا إلى نفسه فلا قصاص في الأولى، كما لا قصاص في طرفها، لعدم التساوي في الحرّية. و يثبت القصاص في الثانية على الأصحّ. و لا يمنع وقوع السراية بجرحين أحدهما لا يوجب القود، كما لو قتل بجرحين أحدهما من الأب، فإن ذلك غير مانع عندنا، و قد جزم به المصنف- (رحمه اللّه)- فيما سلف [٢]، و نقل الخلاف هنا. و حينئذ فيستوفي منه بعد أن يردّ عليه ما يستحقّه المولى، كما لو اشترك اثنان في قتله فقتل أحدهما.
قوله: «التساوي في الدين. إلخ».
(١) أجمع الأصحاب على أن المسلم لا يقتل بالكافر مطلقا، ذمّيا كان أم غيره، لقوله تعالى وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [٣]. و إثبات القصاص
[١] من «أ».
[٢] في ص: ١٣٩.
[٣] النساء: ١٤١.