مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥ - الثّامنة لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ
[السادسة: إذا جنّ بعد ردّته لم يقتل]
السادسة: إذا جنّ بعد ردّته (١) لم يقتل، لأنّ قتله مشروط بالامتناع عن التوبة، و لا حكم لامتناع المجنون.
[السابعة: إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ]
السابعة: إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ، (٢) سواء تزوّج بمسلمة أو كافرة، لتحرّمه بالإسلام المانع من التمسّك بعقد الكافرة، و اتّصافه بالكفر المانع من نكاح المسلمة.
[الثّامنة: لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ]
الثّامنة: لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ، (٣) لقصور ولايته عن التسلّط على المسلم. و لو زوّج أمته، ففي صحّة نكاحها تردّد، أشبهه الجواز.
قوله: «إذا جنّ بعد ردّته. إلخ».
(١) هذا التعليل مختصّ بالمرتدّ عن ملّة. فلو كان ارتداده عن فطرة لم يمنع جنونه من القتل حالته، لأن المطلوب إتلافه على كلّ حال.
قوله: «إذا تزوّج المرتدّ لم يصحّ. إلخ.»
(٢) هذا التعليل إنما يتمّ في نكاح الكافرة التي لا تباح للمسلم، كالوثنيّة. أما الكتابيّة على القول بجوازها للمسلم مطلقا أو متعة، فإنه لا يقتضي منعه منها، لأن الإسلام لا يمنع من التمسّك بعقدها على هذا الوجه، فأولى أن لا يمنع ما دونه.
و في الدروس [١] علّل المنع من نكاحه بأنه لا يقرّ على دينه. و هو شامل للأمرين. و علّله أيضا بأنه دون المسلمة و فوق الكافرة. و هو مناسب لما ذكره المصنف من التعليل، و يرد عليه ما يرد عليه.
قوله: «لو زوّج بنته المسلمة لم يصحّ. إلخ».
(٣) أما انتفاء ولايته على ابنته فلأنه محجور عليه في نفسه، فلا يكون وليّا
[١] الدروس الشرعيّة ٢: ٥٥.