مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٧٤ - الأولى في الجنين
..........
قلت: و ما صفة خلقة النطفة التي تعرف بها؟
قال: النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما، ثمَّ تصير إلى علقة.
قلت: فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها؟
قال: هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما، ثمَّ تصير مضغة.
قلت: فما صفة خلقة المضغة و خلقتها التي تعرف بها؟
قال: هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشبكة، ثمَّ تصير إلى عظم.
قلت: فما صفة خلقته إذا كان عظما؟
قال: إذا كان عظما شقّ له السمع و البصر، و رتّبت جوارحه، فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة» [١].
و في معناه أخبار كثيرة [٢].
و اختلف الأصحاب حينئذ بسبب اختلاف الأخبار، و الأكثر [٣] على التفصيل الذي اختاره المصنف، لأن روايته أصحّ في طريق الأصحاب و الأكثر. مع أن في كلّ منهما منعا ظاهرا، بل بعض كلّ منهما صحيح، و بعضه ضعيف الطريق.
و جمع الشيخ [٤] بينهما بحمل الغرّة على ما قبل تمام الخلقة. و ليس
[١] الكافي ٧: ٣٤٥ ح ١٠، التهذيب ١٠: ٢٨٣ ح ١١٠٣، الوسائل ١٩: ٢٣٨ ب «١٩» من أبواب ديات الأعضاء ح ٤.
[٢] راجع الوسائل ١٩: ٢٣٧ الباب المتقدّم.
[٣] الخلاف ٥: ٢٩٢ مسألة (١٢٢)، السرائر ٣: ٤١٦، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٧.
[٤] التهذيب ١٠: ٢٨٧ ذيل ح ١١١٢، الاستبصار ٤: ٣٠١ ذيل ح ١١٢٩.