مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٨ - الثانية لو حفر بئرا بعيدة في طريق
و لو جعل السّمّ في طعام (١) صاحب المنزل، فوجده صاحبه فأكله فمات، قال في الخلاف [١] و المبسوط [٢]: عليه القود. و فيه إشكال.
[الثانية: لو حفر بئرا بعيدة في طريق]
الثانية: لو حفر بئرا بعيدة (٢) في طريق، و دعا غيره مع جهالته، فوقع فمات، فعليه القود، لأنّه ممّا يقصد به القتل غالبا.
و كيفيّته. فلو كان ممّا يقتل كثيره فقدّم إليه قليله، فإن قصد القتل فكالكثير، و إلا فهو شبيه العمد.
قوله: «و لو جعل السمّ في طعام. إلخ».
(١) منشأ الإشكال من حيث إنه لم يلجئه إلى الأكل، فلم يلزمه القصاص، و وجب عليه الدية، لأنه قتله بالسمّ، و هو مغرور في أكله، و الغارّ جاعل السمّ.
و الأشهر ما اختاره الشيخ، لضعف المباشرة بالغرور، فكان كما لو قدّمه إليه.
قوله: «لو حفر بئرا بعيدة. إلخ».
(٢) أي: بعيدة القعر بحيث يقتل الوقوع فيها غالبا. و في حكم دعائه جعلها في ملك الواقع، كما لو وضع السمّ في طعامه.
و لو كان الوقوع لا يقتل غالبا و قصد القتل فكذلك، و إلا فهو شبيه عمد.
[١] الخلاف ٥: ١٧١ مسألة (٣٢).
[٢] المبسوط ٧: ٤٦.