مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٨ - القسم الثّاني في قصاص الطرف
[القسم الثّاني في قصاص الطرف]
القسم الثّاني في قصاص الطرف (١) و موجبه: الجناية بما يتلف العضو غالبا، أو الإتلاف بما قد يتلف، لا غالبا مع قصد الإتلاف.
و يشترط في جواز الاقتصاص التساوي في: الإسلام، و الحرّيّة، أو يكون المجنيّ عليه أكمل.
فقال: يقتصّ هذا من أخ المقتول الأول ما صنع به ثمَّ يقتله بأخيه، فنظر أنه إن اقتصّ منه أتى على نفسه فعفا عنه و تتاركا» [١].
و هذه الرواية ضعيفة بالرجال و الإرسال، و إن كان قد عمل بمضمونها الشيخ في النهاية [٢] و أتباعه [٣]. و لذلك اختار المصنف- (رحمه اللّه)- التفصيل، بأنه إن كان ضربه بما ليس له الاقتصاص به كالعصا لم يكن له القصاص حتى يقتصّ منه الجاني أو الدية، و إن كان قد ضربه بما له ضربه [به] [٤] كالسيف كان له قتله من غير قصاص عليه في الجرح، لأنه استحقّ عليه إزهاق نفسه، و ما فعله من الجرح مباح له، لأنه جرحه بما له فعله، و المباح لا يستعقب الضمان، كما لو ضرب عنقه فظنّ أنه مات. و يمكن حمل الرواية على هذا، بأن يكون قد ضربه أخو المقتول بما ليس له قتله به.
قوله: «في قصاص الطرف. إلخ».
(١) من شرائط القصاص في الطرف تساويهما في السلامة، لا مطلقا، لأن اليد
[١] الكافي ٧: ٣٦٠ ح ١، الفقيه ٤: ١٢٨ ح ٤٥٢، التهذيب ١٠: ٢٧٨ ح ١٠٨٧، الوسائل ١٩: ٩٤ ب «٦١» من أبواب القصاص في النفس.
[٢] النهاية: ٧٧٤- ٧٧٥.
[٣] الوسيلة: ٤٣٨.
[٤] من «ت، م».