مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦ - الثانية عشرة لو قطع يد إنسان فعفا المقطوع، ثمَّ قتله القاطع
..........
الحريش عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: «قال أبو جعفر الأول (عليه السلام) لعبد اللّه بن عبّاس: يا ابن عبّاس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه اختلاف؟
قال: لا.
قال: فما ترى في رجل ضربت أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت، فأتى رجل آخر فأطار كفّ يده، فأتي به إليك و أنت قاض، كيف أنت صانع؟
قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كفّ، و أقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت، أو ابعث إليهما ذوي عدل.
قال: فقال له: جاء الاختلاف في حكم اللّه، و نقضت القول الأول، أبى اللّه أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود و ليس تفسيره في الأرض، اقطع يد قاطع الكفّ أصلا ثمَّ أعطه دية الأصابع، هذا حكم اللّه عزّ و جلّ» [١].
و في طريق الرواية ضعف بسهل بن زياد، و جهالة حال الحسن. و عمل بموجبها [٢] أكثر الأصحاب، كالشيخ [٣] و أتباعه. و ردّه ابن إدريس [٤]، و أوجب الحكومة في الكفّ. و نفي عنه في المختلف [٥] البأس.
[١] الكافي ٧: ٣١٧ ح ١، التهذيب ١٠: ٢٧٦ ح ١٠٨٢، الوسائل ١٩: ١٢٩ ب «١٠» من أبواب قصاص الطرف.
[٢] في «ت، ط»: بمضمونها.
[٣] النهاية: ٧٧٤.
[٤] السرائر ٣: ٤٠٤.
[٥] المختلف: ٨١٠.