مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٢١ - أمّا كيفيّة التقسيط
..........
أن الامام يؤدّي ذلك من ماله لا من بيت مال المسلمين. و قيل: بل من بيت مال المسلمين، بناء على صرف ميراث من لا وارث له إليه عند فقد الأولى [١] [النسيب] [٢]. و الأظهر الأول.
و الثاني- و هو الذي اختاره المصنف-: أنه لا يؤخذ من الامام شيء مع وجود العاقلة النسب، لأن ضمانه مشروط بعدمه. و فيه نظر.
و قوله نقلا عن الشيخ: «حتى لو كانت الدية دينارا، و له أخ أخذ منه عشرة قراريط، و الباقي من بيت المال. و الأشبه إلزام الأخ بالجميع إن لم تكن عاقلة سواه، لأن ضمان الامام مشروط بعدم العاقلة» مبنيّ على تقدير التقسيط كما هو رأي الشيخ، و على ضمان العاقلة دية ما عدا الموضحة، ليمكن فرض كون الدية دينارا، و كلاهما ممنوع، كما تقدّم [٣].
و في قوله: «و الباقي من بيت المال» دلالة على أن مراده بكون الباقي على الامام أنه يؤدّيه من بيت المال. و بهذا المراد صرّح في المبسوط [٤].
و ربما حمل قوله: «بيت المال» على بيت مال الامام، لما ذكرناه من كون الامام هو الوارث، فيكون من العاقلة. و هو بعيد.
و الأولى أن يريد به بيت مال المسلمين، لأنه الظاهر. مع أنه في الاستبصار [٥] جعل ميراث السائبة لبيت المال، محتجّا برواية سليمان بن خالد
[١] في «ث، ط»: الأولياء، و في إحدى الحجريّتين: أولياء.
[٢] من الحجريّتين.
[٣] في ص: ٥١٢.
[٤] راجع الصفحة السابقة هامش (٢).
[٥] الاستبصار ٤: ٢٠٠ ذيل ح ٧٤٩.