مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦ - التاسعة كلمة الإسلام أن يقول أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه
[التاسعة: كلمة الإسلام أن يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه]
التاسعة: كلمة الإسلام (١) أن يقول: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمّدا رسول اللّه. و إن قال مع ذلك: و أبرأ من كلّ دين غير الإسلام، كان تأكيدا. و يكفي الاقتصار على الأوّل.
و لو كان مقرّا باللّه سبحانه و بالنبيّ (عليه السلام)، جاحدا عموم نبوّته أو وجوده، احتاج إلى زيادة تدلّ على رجوعه عمّا جحده.
لغيره. و لأنه بكفره لا يصلح وليّا على المسلم، لأنه سبيل [١] له عليها [٢]، و هو منفيّ بالآية [٣].
و أما ولايته على أمته ففي زوالها قولان: نعم، لما ذكر في ولايته على البنت. و: لا، لقوّة الولاية المالكيّة، و من ثمَّ يملك الكافر المسلم و إن أجبر على بيعه، و يتوقّف صحّة البيع على اختياره، بمعنى أنه لو اختار مشتريا و اختار الحاكم غيره قدّم مختاره، و هذا نوع ولاية. و لأصالة بقائها في موضع الشكّ. و هذا هو الذي اختاره المصنف (رحمه اللّه).
و اختلف كلام العلامة، ففي التحرير [٤] استقرب بقاء ولايته عليها، و في القواعد [٥] جزم بزوالها. و كذلك الشهيد في الدروس [٦]. و هو الأقوى، لثبوت الحجر المانع منها مطلقا.
قوله: «كلمة الإسلام. إلخ».
(١) لمّا بيّن أن من أقسام المرتدّ ما تقبل فيه التوبة أشار هنا إلى ما تحصل به،
[١] في «ت، خ، ط»: لا سبيل.
[٢] كذا في «ث، خ»، و في سائر النسخ: عليه.
[٣] النساء: ١٤١.
[٤] تحرير الأحكام ٢: ٢٣٦.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ٢٧٦.
[٦] الدروس الشرعية ٢: ٥٥.