مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٠ - الأولى في الجنين
و لو قتلت المرأة، (١) فمات معها [جنين]، فدية للمرأة، و نصف الدّيتين للجنين، إن جهل حاله. و لو علم ذكرا فديته، أو أنثى فديتها.
و قيل: مع الجهالة يستخرج بالقرعة، لأنّه مشكل. و لا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النّقل المشهور.
و لو ألقت المرأة حملها مباشرة أو تسبيبا، فعليها دية ما ألقته. و لا نصيب لها من هذه الدية. و لو أفزعها مفزع فألقته، فالدية على المفزع.
و يرث دية الجنين من يرث المال، الأقرب فالأقرب. و دية أعضائه و جراحته، بنسبة ديته.
و قال في النكت [١]: الذي يتغلّب أنه لم يرد الأيّام، بل يريد ما رواه يونس الشيباني قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): فإن خرجت في النطفة قطرة دم؟
قال: القطرة عشر النطفة فيها اثنان و عشرون دينارا.
قلت: فإن قطرت قطرتين؟
قال: أربعة و عشرون دينارا.
قلت: فإن قطرت ثلاث؟
قال: ستّة و عشرون دينارا.
قلت: فأربع؟
قال: ثمانية و عشرون دينارا، و في خمس ثلاثون، و ما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة، فإذا صارت علقة ففيها أربعون» [٢] الحديث.
و هذا الحديث أيضا في سنده جهالة، فالاستناد إليه مشكل.
قوله: «و لو قتلت المرأة. إلخ».
(١) الحكم بوجوب نصف الديتين هو المشهور بين الأصحاب، ذهب إليه
[١] النهاية و نكتها ٣: ٤٥٨.
[٢] الكافي ٧: ٣٤٥ ح ١١، الفقيه ٤: ١٠٨ ح ٣٦٥، التهذيب ١٠: ٢٨٣ ح ١١٠٥، الوسائل ١٩: ٢٣٩ ب «١٩» من أبواب ديات الأعضاء ح ٥.