مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٣ - الأولى إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال
[و هاهنا مسائل]
و هاهنا مسائل:
[الأولى: إذا قتل المحارب غيره طلبا للمال]
الأولى: إذا قتل المحارب (١) غيره طلبا للمال، تحتّم قتله قودا إن كان المقتول كفؤا، و مع عفو الوليّ حدّا، سواء كان المقتول كفؤا أو لم يكن.
و لو قتل لا طلبا للمال، كان كقاتل العمد، و أمره إلى الوليّ.
أمّا لو جرح طلبا للمال، كان القصاص إلى الوليّ. و لا يتحتّم الاقتصاص في الجرح، بتقدير أن يعفو الوليّ، على الأظهر.
قوله: «إذا قتل المحارب. إلخ».
(١) الحكم هنا متفرّع على الخلاف السابق، فإن قلنا بتخيّر الامام فيه مطلقا، و قتل المحارب، لزمه حكم القتل من قصاص و دية، فإذا استوفي منه تخيّر الإمام في جهة حدّه.
و إن قلنا بالتفصيل فقتل طلبا للمال، فإن كان المقتول مكافئا له، و كان القتل عمدا، اجتمع عليه سببان للقتل: أحدهما القصاص، و الآخر الحدّ. فإن عفا الوليّ تحتّم قتله حدّا.
و إن كان المقتول غير مكافئ، كما لو قتل الأب الابن و المسلم الذمّي و الحرّ العبد، تعيّن قتله حدّا، و أخذ من تركته الدية أو القيمة.
و لو كان المقتول جماعة قتل بواحد، و للباقين الدية. و كان حكمهم في العفو كما سبق [١]. و لو عفا وليّ المقتول على مال بقي القتل حدّا.
و لو تاب قبل الظفر به سقط الحدّ و بقي القصاص. و لو قتله قاتل بغير إذن الامام فلا قصاص، لأن قتله متحتّم. و تؤخذ الدية من تركته.
و لو جرح أو قطع عضوا طلبا للمال استوفي منه القصاص. ثمَّ إن طابق
[١] في ص: ٨.