مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٢ - الشّرط الثّاني التّساوي في الدّين
..........
لوارث الكافر إذا كان كافرا سبيل واضح، و لم يقل أحد بالفرق بين الوارث الكافر و المسلم. و لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يقتل مؤمن بكافر» [١] الشامل للذمّي و غيره. و لا يخصّصه الخبر المحذوف في قوله: «و لا ذو عهد في عهده» [٢] أي:
بكافر، حيث كان مخصوصا بالحربي. لمنع الافتقار إلى الخبر أولا. و منع اشتراط المساواة من كلّ وجه لو سلّم التقدير.
و أما الأخبار [٣] من طرق أهل البيت (عليهم السلام) بذلك فكثيرة.
هذا إذا لم يكن المسلم معتادا لقتل أهل الذمّة. أما إذا اعتاد قتلهم ظلما ففي قتله أقوال:
أحدها: أنه يقتل قصاصا، بعد أن يردّ أولياء المقتول فاضل دية المسلم عن دية الذمّي. ذهب إليه الشيخ في النهاية [٤] و أتباعه [٥].
و ثانيها: أنه يقتل حدّا لا قصاصا، لإفساده في الأرض. و هو قول ابن الجنيد [٦] و أبي الصلاح [٧]. فلا ردّ عليه.
و ثالثها: أنه لا يقتل مطلقا. و هو قول ابن إدريس [٨]، و المصنف هنا حيث
[١] مسند أحمد ٢: ٢١٥، سنن ابن ماجه ٢: ٨٨٧ ح ٢٦٦٠، سنن أبي داود ٤: ١٨٠ ح ٤٥٣٠، سنن النسائي ٨: ٢٤، سنن البيهقي ٨: ٣٠.
[٢] مسند أحمد ٢: ٢١٥، سنن ابن ماجه ٢: ٨٨٧ ح ٢٦٦٠، سنن أبي داود ٤: ١٨٠ ح ٤٥٣٠، سنن النسائي ٨: ٢٤، سنن البيهقي ٨: ٣٠.
[٣] الوسائل ١٩: ٧٩ ب «٤٧» من أبواب القصاص في النفس.
[٤] النّهاية: ٧٤٩.
[٥] المراسم: ٢٣٦- ٢٣٧، الوسيلة: ٤٣١.
[٦] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٧٩٤، و لكن خصّ الحكم بغير الذمّي.
[٧] الكافي في الفقه: ٣٨٤.
[٨] السرائر ٣: ٣٥٢.