مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٤٣ - الشّرط الثّاني التّساوي في الدّين
..........
اقتصر على نقل قتله حينئذ قولا المشعر بضعفة. و كذلك العلامة في القواعد [١]، و الشهيد في اللمعة [٢]. و صرّح باختياره الفخر [٣] في شرحه. فضعف قول الشهيد في الشرح [٤] بأن القول بذلك إجماعيّ، و أنه لم يخالف فيه سوى ابن إدريس. كما ضعف دعوى ابن إدريس الإجماع على عدم قتل المسلم بالكافر، فإنه إن أراد ما يعمّ موضع النزاع فالإجماع ظاهر المنع، و إن أراد به في الجملة لم يستفد به فائدة.
و مستند القول بقتل المعتاد روايات كثيرة.
منها: رواية إسماعيل بن الفضل قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن دماء المجوس و اليهود و النصارى، هل عليهم و على من قتلهم شيء إذا غشوا المسلمين و أظهروا العداوة لهم و الغشّ؟ قال: لا إلا أن يكون متعوّدا لقتلهم. قال:
و سألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمّة و أهل الكتاب إذا قتلهم؟ قال: لا إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم، فيقتل و هو صاغر» [٥].
و رواية إسماعيل بن الفضل أيضا عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قلت:
رجل قتل رجلا من أهل الذمّة، قال: لا يقتل به إلا أن يكون متعوّدا للقتل» [٦].
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٩٠.
[٢] اللمعة الدمشقيّة: ١٧٦.
[٣] إيضاح الفوائد ٤: ٥٩٤.
[٤] غاية المراد: ٣٦٨.
[٥] الكافي ٧: ٣٠٩ ح ٤، الفقيه ٤: ٩٢ ح ٣٠١، التهذيب ١٠: ١٨٩ ح ٧٤٤، الاستبصار ٤:
٢٧١ ح ١٠٢٦، الوسائل ١٩: ٧٩ ب «٤٧» من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٦] التهذيب ١٠: ١٩٠ ح ٧٤٥، الاستبصار ٤: ٢٧٢ ح ١٠٢٧، الوسائل ١٩: ٨٠ الباب المتقدّم ح ٧.