مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٩ - و الدامغة
[و أمّا المأمومة]
و أمّا المأمومة: (١) فهي: الّتي تبلغ أمّ الرأس، و هي الخريطة الّتي تجمع الدّماغ، و فيها ثلث الدّية، [و هو] ثلاث و ثلاثون بعيرا.
[و الدامغة]
و الدامغة:
هي: الّتي تفتق الخريطة، و السّلامة معها بعيدة.
و لا قصاص في المأمومة، لأنّ السّلامة معها غير غالبة.
هي التي تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظام. و الفراشة [١]: كلّ عظم رقيق.
و فراش الرأس عظام رقاق تلي القحف [١].
و ما ذكره من جواز الاقتصاص في قدر الموضحة و يأخذ دية ما زاد إنما يتمّ مع الاجتماع الإيضاح و التنقيل، أما مع فرض كونها منقّلة من غير إيضاح- كما ذكرنا من شمولها لذلك- لم يجز له الاقتصار على ما ذكر، لأنه لم يجيء موضحة حتى يستوفي منه.
و وجوب خمسة عشر بعيرا في المنقّلة هو المشهور بين الأصحاب، و عليه دلّت الروايات [٣]. و ذهب ابن [٤] أبي عقيل إلى أن فيها عشرين بعيرا. و هو شاذّ.
و إنما لم يكن فيها و لا فيما قبلها- و هي الهاشمة- قصاص على تقدير وقوعها عمدا، لعدم إمكان الاستيفاء على وجه المساواة، و خطره على النفس.
و قد تقدّم [٥] الكلام فيه.
قوله: «و أما المأمومة. إلخ».
(١) أطلق المصنف- (رحمه اللّه)-
[١] القحف: العظم الذي فوق الدّماغ من الجمجمة. لسان العرب ٩: ٢٧٥.
[١] لسان العرب ٦: ٣٢٨.
[٣] راجع الوسائل ١٩: ٢٩٠ ب «٢» من أبواب ديات الشجاج ح ٤، ٦، ٩، ١٠، ١١، ١٣، ١٦.
[٤] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٨١٦.
[٥] في ص: ٢٧٢- ٢٧٣.