مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٨ - السابعة إذا أمره الإمام بالصّعود إلى نخلة، أو النزول إلى بئر فمات
و لو تجارح اثنان، (١) و ادّعى كلّ منهما أنّه قصد الدفع عن نفسه، حلف المنكر، و ضمن الجارح.
[السابعة: إذا أمره الإمام بالصّعود إلى نخلة، أو النزول إلى بئر فمات]
السابعة: إذا أمره الإمام بالصّعود (٢) إلى نخلة، أو النزول إلى بئر فمات، فإن أكرهه، قيل: كان ضامنا لديته.
و في هذا الفرض منافاة للمذهب، و يتقدّر في نائبه. و لو كان ذلك لمصلحة عامّة، كانت الدّية في بيت المال. و إن لم يكرهه، فلا دية أصلا.
البلاد، و نحو ذلك من الأمور التي لا تسوغ شرعا لذلك القاصد، فيضمن كلّ منهما ما يجنيه على الآخر في النفس و المال.
و يتصوّر كون أحدهما عاديا دون الآخر حيث لا يكون ذلك بإذن الإمام، إذا قصد أحدهما دفاع صاحبه، فلا ضمان على القاصد، لأنه واجب أو جائز كما مرّ [١]، إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع، و الآخر ضامن.
قوله: «و لو تجارح اثنان. إلخ».
(١) إنما قدّم قول المنكر لأن الأصل في نفس المسلم أن تكون محترمة، فمدّعي المسقط للضمان يحتاج إلى البيّنة، و الآخر منكر. و حينئذ فيحلف كلّ منهما للآخر على نفي ما يدّعيه، و يثبت الجرحان بالدية لا بالقصاص.
و إن كانت الدعوى على العمد، فمع اتّفاقهما في مقدار الدية يتهاتران، و مع الاختلاف يدفع فاعل [٢] الزائد التكملة.
قوله: «إذا أمره الإمام بالصعود. إلخ».
(٢) إذا أمر الإمام أحدا بفعل كصعود نخلة و النزول إلى بئر فاتّفق تلفه، قيل:
[١] في ص: ٤٩.
[٢] في «ت»: يدفع من عليه الزائد.