مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥٧ - السادسة الزّاحفان العاديان
[الخامسة: لو عضّ على يد إنسان]
الخامسة: لو عضّ على يد إنسان، (١) فانتزع المعضوض يده، فندرت أسنان العاضّ، كانت هدرا. و لو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه، أو جرحه إن تعذّر التخلّص بالأخفّ، جاز. و لو تعذّر ذلك، جاز أن يبعجه [١] بسكّين أو خنجر. و متى قدر على التخلّص بالأسهل، فتخطّى إلى الأشقّ، ضمن.
[السادسة: الزّاحفان العاديان]
السادسة: الزّاحفان العاديان، (٢) يضمن كلّ منهما ما يجنيه على الآخر. و لو كفّ أحدهما، فصال الآخر، فقصد الكافّ الدّفع، لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدّفع، و الآخر يضمن.
كذلك و نحوه، لاشتراك الأمرين في الدفاع المأذون فيه. و لا ضمان مع توقّف الدفاع على قتلها أو إنزال عيب بها.
قوله: «لو عضّ على يد إنسان. إلخ».
(١) ندرت بالنون أي: سقطت. و إنما كان هدرا لأنه متعدّ بالفعل، و الفعل معه دفاع فلا يكون مضمونا، مع مراعاة التخلّص بالأسهل فالأسهل. و كذا لو أفضى التخلّص إلى جرحه و غيره من أنواع الأذى حيث لا يمكن بدونه، كالتخلّص بغيره من أنواع الدفاع. و هو واضح.
قوله: «الزاحفان العاديان. إلخ».
(٢) احترز بالعاديين عمّا لو كان أحدهما محقّا، كزحف الإمام، فإن مقاتله عاد خاصّة، فيكون الضمان مختصّا به.
و يتحقّق عدوانهما بقصد كلّ منهما الآخر للقتل أو أخذ المال أو ملك
[١] بعج بطنه بالسّكين: شقّه فزال ما فيه من موضعه و بدا متعلّقا. لسان العرب ٢: ٢١٤.