مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١١٧ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
و لو قتل العبد حرّا، (١) قتل به، و لا يضمن المولى جنايته، لكنّ وليّ الدم بالخيار بين قتله و [بين] استرقاقه، و ليس لمولاه فكّه مع كراهية الوليّ.
و لو جرح حرّا، كان للمجروح الاقتصاص منه.
و ألحق بالذكر الأنثى و إن كان مولاها [١] ذكرا. و الذمّي إذا كان مولاه ذمّيا اعتبر فيه دية الذمّي، و إن كان مسلما فدية المسلم.
و لو كان المولى ذمّيا و العبد مسلم فقتل قبل أن يباع عليه، ففي اعتبار قيمته بدية المسلم أو الذمّي وجهان، منشؤهما اعتبار حال المقتول، مضافا إلى عموم الأدلّة السابقة، و من أن زيادة القيمة بسبب الإسلام، و الذمّي لا يستقرّ ملكه على المسلم، و عموم ما روي: «أن العبد لا يتجاوز بقيمته دية مولاه» [٢]. و الأصحّ الأول.
و استثنى بعضهم من ذلك الغاصب، فحكم بضمانه القيمة بالغة ما بلغت، مراعاة لجانب الماليّة، و مؤاخذة له بأشقّ الأحوال. و هو قويّ. و قد تقدّم [٣] تحقيقه في محلّه. فعلى هذا، لو غصبه غاصب فقتله غيره، لزم القاتل أقلّ الأمرين من قيمته و دية الحرّ، و لزم الغاصب ما زاد من قيمته عن الدية.
قوله: «و لو قتل العبد حرّا. إلخ».
(١) لا إشكال في تسلّط الوليّ على قتله، لأنه موجب [٤] القتل عمدا. و أما إذا
[١] كذا في هامش «د» بعنوان: ظاهرا، و هو الصحيح، و في سائر النسخ و الحجريّتين:
مولاه.
[٢] لم نجده بهذا اللفظ في مصادر الحديث، و أرسله فخر المحقّقين «(قدّس سرّه)» في إيضاح الفوائد ٤: ٥٨١- ٥٨٢، و للاستزادة انظر جواهر الكلام ٤٢: ٩٨.
[٣] في ج ١٢: ١٩٤.
[٤] كذا في «ت»، و في سائر النسخ: يوجب.