مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٩ - الأوّل الشّعر
و في الحاجبين (١) خمس مائة دينار، و في كلّ واحد نصف ذلك، و ما أصيب منه فعلى الحساب.
و أما إذا نبت كلّ منهما ففيه أقوال:
أحدها- و هو الذي اختاره المصنف-: الأرش، لأنه الواجب حيث لا يثبت له تقدير شرعا.
و ثانيها: أن في اللحية ثلث الدية، و في شعر الرأس مائة دينار. و هو قول الشيخ في النهاية [١]. و المستند رواية مسمع السابقة. و فيها قصور في السند و الدلالة، فلذلك كان الأصحّ الأرش.
و لو كان المقطوع شعر رأس المرأة، فإن لم يعد فكالرجل، بل أولى. و إن عاد ففيه مهر نسائها على المشهور، لرواية عبد اللّه بن سنان قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها؟
قال: يضرب ضربا وجيعا، و يحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها، و إن لم ينبت أخذ منه الدية كاملة. قلت: فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها؟ فقال: يا ابن سنان إن شعر المرأة و عذرتها شريكان في الجمال، فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملا» [٢]. و في طريق الرواية جهالة، و لكن المشهور العمل بمضمونها.
و ابن [٣] الجنيد سوّى بين شعر رأسها و بين اللحية في وجوب ثلث الدية مع عود الشعر.
قوله: «و في الحاجبين. إلخ».
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب،
[١] راجع النهاية: ٧٦٨ و ٧٦٤، و لكنّه حكم في شعر الرأس بالأرش.
[٢] الكافي ٧: ٢٦١ ح ١٠، التهذيب ١٠: ٢٦٢ ح ١٠٣٦، الوسائل ١٩: ٢٥٥ ب «٣٠» من أبواب ديات الأعضاء ح ١.
[٣] حكاه عنه العلامة في المختلف: ٨٠١.