مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٥٦ - الشرط الثالث أن لا يكون القاتل أبا
و الأخوال و الخالات.
ذكرا [كان] [١] أو أنثى، إجماعا منّا و من أكثر العامّة [٢]، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا يقاد الوالد بالولد» [٣] و قول الصادق (عليه السلام): «لا يقتل الأب بابنه إذا قتله، و يقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه» [٤]. و لأن الوالد سبب وجود الولد، فلا يحسن أن يصير الولد سببا معدما له، و لا يليق ذلك بحرمة الأبوّة، و لرعاية حرمته لم يحدّ لقذفه.
و كذا الأجداد و الجدّات لا يقتلون بالأحفاد، سواء قربوا أم بعدوا، و سواء كانوا من قبل الأب أم من قبل الأم، لوجود المقتضي في الجميع.
و يحتمل اختصاص الحكم بالأب [٥]، لأنه المتيقّن في مخالفة عموم الآية [٦]، لأن الجدّ ليس أبا حقيقة، كما تقدّم [٧] في نظائره.
و لا فرق في الأب بين الحرّ و العبد، و لا بين المسلم و الكافر، لوجود المقتضي للمنع و هو الأبوّة، و أصالة عدم اشتراط أمر آخر.
[١] من «خ».
[٢] اللباب في شرح الكتاب ٣: ١٤٤، الحاوي الكبير ١٢: ٢٢، بدائع الصنائع ٧: ٢٣٥، حلية العلماء ٧: ٤٥٤، بداية المجتهد ٢: ٤٠٠، الكافي للقرطبي ٢: ١٠٩٧، المغني لابن قدامة ٩: ٣٦٠، روضة الطالبين ٧: ٣١.
[٣] مسند أحمد ١: ٢٢، سنن الدارمي ٢: ١٩٠، سنن ابن ماجه ٢: ٨٨٨ ح ٢٦٦١ و ٢٦٦٢، سنن الترمذي ٤: ١٢ ح ١٤٠٠، سنن الدار قطني ٣: ١٤٢ ح ١٨٥، مستدرك الحاكم ٤:
٣٦٨- ٣٦٩، سنن البيهقي ٨: ٣٨- ٣٩.
[٤] الكافي ٧: ٢٩٨ ح ٣، الفقيه ٤: ٨٩ ح ٢٨٨، التهذيب ١٠: ٢٣٧ ح ٩٤٢، الوسائل ١٩:
٥٧ ب «٣٢» من أبواب القصاص في النفس ح ٦.
[٥] كذا في «ت»، و في «د» بعنوان: ظاهرا، و لعلّه الصحيح، سيّما بملاحظة قوله بعد أربعة أسطر: و لا يتعدّى الحكم إلى الأم، و في سائر النسخ و الحجريّتين: بالأبوين.
[٦] المائدة: ٤٥.
[٧] راجع ج ٧: ١٣٥.