مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٤ - الثالثة لو اشترك في قتله امرأتان، قتلتا به و لا ردّ
و لو كنّ أكثر، كان للوليّ قتلهنّ بعد ردّ فاضل ديتهنّ بالسويّة، إن كنّ متساويات في الدّية، و إلا أكمل لكلّ واحدة ديتها بعد وضع أرش جنايتها.
و لو اشترك رجل و امرأة، (١) فعلى كلّ واحد منهما نصف الدّية، و للوليّ قتلهما، و يختصّ الرّجل بالرّدّ. و في المقنعة: يقسّم الردّ بينهما أثلاثا. و ليس بمعتمد.
و لو قتل المرأة، فلا ردّ، و على الرّجل نصف الدية. و لو قتل الرجل، ردّت المرأة عليه نصف ديته. و قيل: نصف ديتها. و هو ضعيف.
و كلّ موضع يوجب الردّ، فإنّه يكون مقدّما على الاستيفاء.
ذميّة، و قيمة الأمة لا تبلغ دية الحرّة، لم يكن الردّ عليهنّ متساويا.
قوله: «و لو اشترك رجل و امرأة. إلخ».
(١) إذا اشترك في قتله رجل و امرأة كان على كلّ [واحد] [١] منهما نصف الجناية. فإن اتّفقوا على الدية فعلى كلّ واحد منهما نصفها. و إن قتلهما الوليّ كان عليه نصف الدية، لأنها الفاضل عن مقدار حقّه. و إن قتلها خاصّة كان له على الرجل نصف الدية.
و إنما الخلاف في موضعين:
أحدهما: إذا قتلهما ففي مستحقّ النصف قولان:
أحدهما: قول الأكثر أنه لأولياء الرجل خاصّة، إذ لا فاضل للمرأة عن قدر جنايتها، و المستوفى من الرجل ضعف جنايته، فيكون الردّ مختصّا به.
[١] من الحجريّتين.