مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٥ - الرابعة في لص دخل على امرأة، فجمع الثّياب و وطئها قهرا
و روي عنه [١]، (١) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): في امرأة أدخلت ليلة البناء صديقا إلى حجلتها، فلمّا أراد الزّوج مواقعتها ثار الصّديق، فاقتتلا فقتله الزّوج، فقتلته هي؟ فقال (عليه السلام): تضمن دية الصّديق، و تقتل بالزّوج.
و في تضمين دية الصّديق تردّد، أقربه أنّ دمه هدر.
و إذا لم يمكن تخليص المال إلا بقتله يباح قتله، و يكون دمه هدرا. و قد تقدّم [٢] البحث فيه. و هو مرويّ [٣] في هذه المسألة بخصوصها.
الرابع: قتلها له كان بعد قتل ابنها، فلم لا يقع قصاصا؟! و أجاب- (رحمه اللّه)- بأنها قصدت قتله دفعا [٤]، ليوافق الأصول. و لو فرض قتلها له قودا بابنها لجاز أيضا، و لا شيء على أولياء [٥] المقتول، أو قتلته لغير ذلك من الوجوه التي لا يجوز قتله قيدت به.
و نبّه بذلك كلّه على خلاف ابن إدريس [٦]- (رحمه اللّه)- حيث جعلها مخالفة للأدلّة و أصول المذهب، بناء على ما أشرنا إليه في الإيرادات الأربعة، مع أن حال الراوي مجهول.
قوله: «و روي عنه. إلخ».
(١) البحث في سند هذه الرواية كالأولى. و كذا حكمها. و نزّل ضمانها لدية
[١] الكافي ٧: ٢٩٣ ح ١٣، الفقيه ٤: ١٢٢ ح ٤٢٦، التهذيب ١٠: ٢٠٩ ح ٨٢٤، الوسائل ١٩: ٤٥ ب «٢٣» من أبواب القصاص في النفس ح ٣، ص: ١٩٣ ب «٢١» من أبواب موجبات الضمان.
[٢] في ص: ١٥.
[٣] الفقيه ٤: ٨٩ ح ٢٨٧، التهذيب ١٠: ١٥٤ ح ٦١٨، الوسائل ١٩: ٣٠٨ ب «١٣» من أبواب العاقلة.
[٤] في «ت، ث، م»: دفاعا.
[٥] كذا في «خ، ط»، و في سائر النسخ: على أوليائه.
[٦] السرائر ٣: ٣٦٢.