مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٨ - الأوّل التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ
و إن قتلوا العبد، و قيمته بقدر جنايته أو أقلّ، فلا ردّ، و على المرأة دية جنايتها. و إن كانت قيمته أكثر من نصف الدّية، ردّت عليه المرأة ما فضل من قيمته. فإن استوعب دية الحرّ، و إلا كان الفاضل لورثة المقتول أوّلا.
[الفصل الثاني في الشروط المعتبرة في القصاص]
الفصل الثاني في الشروط المعتبرة في القصاص و هي خمسة:
[الأوّل: التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ]
الأوّل: التّساوي في الحرّيّة أو الرقّ فيقتل الحرّ بالحرّ، و الحرّة، (١) مع ردّ فاضل ديته. و الحرّة بالحرّة، و الحرّ، و لا يؤخذ ما فضل، على الأشهر.
مضمونة عليهما، و المرأة تساوي جنايتها و هي نصف الدية، فلا شيء لأوليائها مع اختيار قتلها. و على العبد نصفها، فينظر النسبة بينه و بين قيمته، فإن تساويا أو كانت القيمة أقلّ فلا شيء لمولاه. و إن زادت قيمته فالزائد لمولاه ما لم يتجاوز دية الحرّ، فيردّ إليها. و باقي أقسام المسألة ظاهر.
قوله: «فيقتل الحرّ بالحرّ و الحرّة. إلخ».
(١) عدم الأخذ من المرأة على تقدير قتلها زيادة على نفسها هو المشهور في روايات الأصحاب، و المعروف من مذهبهم، لا يعلم فيه مخالف منهم. و من الروايات الدالّة عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: «إن قتلت المرأة الرجل قتلت به، و ليس لهم إلا نفسها» [١].
[١] الكافي ٧: ٢٩٨ ح ٢، التهذيب ١٠: ١٨٠ ح ٧٠٤، الاستبصار ٤: ٢٦٧ ح ١٠٠٥، الوسائل ١٩: ٥٩ ب «٣٣» من أبواب القصاص في النفس ح ٣.