مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٨ - الثانية إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص
[و ها هنا مسائل]
و ها هنا مسائل:
[الأولى: إذا كان له أولياء لا يولّى عليهم، كانوا شركاء في القصاص]
الأولى: إذا كان له أولياء لا يولّى عليهم، (١) كانوا شركاء في القصاص، فإن حضر بعض و غاب الباقون، قال الشّيخ: للحاضر الاستيفاء، بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدّية. و كذا لو كان بعضهم صغارا.
و قال: لو كان الوليّ صغيرا، و له أب أو جدّ، لم يكن لأحد أن يستوفي حتّى يبلغ، سواء كان القصاص في النفس أو في الطرف. و فيه إشكال.
و قال: يحبس القاتل حتّى يبلغ الصّبيّ، أو يفيق المجنون. و هو أشدّ إشكالا من الأوّل.
[الثانية: إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص]
الثانية: إذا زادوا على الواحد فلهم القصاص.
و عن زيد الشحّام قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل قتله القصاص هل له دية؟ قال: لو كان ذلك لم يقتصّ من أحد» [١].
هذا إذا لم يزد عن حقّه، و إلا لزمه الزائد قصاصا مع العمد و دية مع الخطأ.
و القول قوله في أحد الوصفين، لأن ذلك لا يعلم إلا من قبله.
قوله: «إذا كان له أولياء لا يولّى عليهم. إلخ».
(١) قد تقدّم [٢] القول في جواز مبادرة أحد الأولياء بدون إذن الباقين، سواء كان غيره حاضرا أم غائبا، و أنّه يضمن حصّتهم من الدية.
[١] الكافي ٧: ٢٩١ ح ٣، التهذيب ١٠: ٢٠٧ ح ٨١٥، الاستبصار ٤: ٢٧٩ ح ١٠٥٦، الوسائل ١٩:
٤٦ الباب المتقدّم ذيل ح ١.
[٢] في ص: ٢٢٩.