مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٥ - الرابعة لو رمى عشرة بالمنجنيق، فقتل الحجر أحدهم، سقط نصيبه من الدّية
..........
و لو أصاب الحجر غيرهم، نظر إن لم يقصدوا واحدا بعينه، أو أصاب غير من قصدوه، كما إذا عاد الحجر و قتل بعض النظارة، فهو خطأ يوجب الدية على العاقلة.
و إن قصدوا شخصا أو جماعة بأعيانهم، فقد جزم المصنف- (رحمه اللّه)- و العلامة [١] بوجوب القصاص، لقصدهم إلى فعل ما يقتل غالبا. و هو يتمّ مع تصوّر تحقّق هذا القصد في المنجنيق، بأن كان المقصود في موضع مقابل بحيث يعلم الرامي أنه إذا سدّد الحجر أتى عليه. و لو لم يتّفق ذلك فهو شبيه عمد.
و لا يخفى أن الفعل لا ينسب إلى ممسك الخشب و صاحب المنجنيق و واضع الحجر، و نحوهم ممّن يساعد بغير المدّ.
و في معنى الاشتراك في المنجنيق اشتراك جماعة في هدم حائط فوقع على أحدهم.
و مستند ما ذكره الشيخ في النهاية من ثبوت دية المقتول على الباقين خاصّة رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر، فوقع على واحد منهم فمات، فضمّن الباقين ديته، لأن كلّ واحد منهم ضامن صاحبه» [٢].
و في طريق الرواية ضعف يمنع من العمل بها، مع مخالفتها للقواعد الشرعيّة.
[١] تحرير الأحكام ٢: ٢٦٧.
[٢] الكافي ٧: ٢٨٤ ح ٨، الفقيه ٤: ١١٨ ح ٤١٠، التهذيب ١٠: ٢٤١ ح ٩٥٨، الوسائل ١٩:
١٧٥ ب «٣» من أبواب موجبات الضمان.