مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٨ - أمّا كيفيّة التقسيط
و في كمّية التّقسيط (١) قولان:
أحدهما: على الغنيّ عشرة قراريط، و على الفقير خمسة قراريط، اقتصارا على المتّفق.
و الآخر: يقسّطها الامام على ما يراه، بحسب أحوال العاقلة. و هو أشبه.
تحمّلا. و عليه يتفرّع ما إذا لم تف العاقلة بالدية، فإنه يرجع بها أو بباقيها على القاتل على الأول. و هو اختيار الشيخ في النهاية [١] و جماعة [٢]. و الأصحّ أنه لا يدخل في الضمان مطلقا.
قوله: «و في كمّية التقسيط. إلخ».
(١) القولان للشيخ في كلّ واحد من المبسوط [٣] و الخلاف [٤]. و احتجّ للأول بأنه المتّفق عليه، و ما زاد عنه مختلف فيه، و الأصل براءة الذمّة من الزائد.
و المتوسّط هنا في معنى الفقير، لأن المراد منه من ليس بغنيّ.
و اختار المصنف و العلامة [٥] في أحد قوليه: الثاني، لأصالة عدم التقدير، و عدم وجود دليل صالح له. و لأنه دين وجب على العاقلة عند أجله، فيجب أداؤه كغيره من الديون. و لأن التقديرات تتوقّف على النصّ، و لا يجري فيها القياس عند كثير ممّن قال به، فعند المانع منه- كأصحابنا- أولى. و هذا هو الأظهر.
[١] النهاية: ٧٣٧.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٣٤٥.
[٣] المبسوط ٧: ١٧٤ و ١٧٨.
[٤] الخلاف ٥: ٢٧٩ مسألة (١٠٠)، و ص: ٢٨٢ مسألة (١٠٥).
[٥] تحرير الأحكام ٢: ٢٨٠.