مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٧ - و أمّا البيّنة
[و أمّا البيّنة]
و أمّا البيّنة:
فلا يثبت ما يجب به القصاص (١) إلّا بشاهدين. و لا يثبت بشاهد و امرأتين. و قيل: تجب به الدّية. و هو شاذّ.
و لا بشاهد و يمين، و يثبت بذلك ما موجبه الدّية، كقتل الخطأ و الهاشمة و المنقّلة و كسر العظام و الجائفة.
ذبح هذا فقد أحيا هذا، و قد قال اللّه تعالى وَ مَنْ أَحْيٰاهٰا فَكَأَنَّمٰا أَحْيَا النّٰاسَ جَمِيعاً [١].
فخلّى عنهما و أخرج دية المذبوح من بيت المال» [٢].
و بمضمون هذه الرواية عمل الأكثر، مع أنها مرسلة مخالفة للأصل.
و الأقوى تخيير الوليّ في تصديق أيّهما شاء، و الاستيفاء منه كما سبق.
و على المشهور لو لم يكن بيت مال أشكل درء القصاص عنهما و إذهاب حقّ المقرّ له، مع أن مقتضى التعليل ذلك. و لو لم يرجع الأول عن إقراره، فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا. و المختار التخيير مطلقا.
قوله: «فلا يثبت ما يجب به القصاص. إلخ».
(١) القول بعدم ثبوت ما يجب به القصاص بشاهد و امرأتين للشيخ في الخلاف [٣] و ابن إدريس [٤]، عملا بالقاعدة المشهورة من أن قبول شهادة المذكورين مشروطة بكون متعلّقه المال، و لرواية محمد بن الفضيل عن الرضا
[١] المائدة: ٣٢.
[٢] الكافي ٧: ٢٨٩ ح ٢، التهذيب ١٠: ١٧٣ ح ٦٧٩، الوسائل ١٩: ١٠٧ ب «٤» من أبواب دعوى القتل ح ١.
[٣] الخلاف ٦: ٢٥٢ مسألة (٤).
[٤] السرائر ٢: ١١٥، ٣: ٣٣٨.