مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢ - الثالثة إذا أقرّ أحد الوليّين أنّ شريكه عفا عن القصاص على مال
[الثالثة: إذا أقرّ أحد الوليّين أنّ شريكه عفا عن القصاص على مال]
الثالثة: إذا أقرّ أحد الوليّين (١) أنّ شريكه عفا عن القصاص على مال، لم يقبل إقراره على الشّريك، و لا يسقط القود في حقّ أحدهما، و للمقرّ أن يقتل، لكن بعد أن يردّ نصيب شريكه. فإن صدّقه، فالرّدّ له، و إلا كان للجاني، و الشّريك على حاله في شركة القصاص.
لم يعف، و يثبت له نصيبه من الدية، لأن القاتل استحقّ بعضه و القتل لا يتبعّض.
و هو مرويّ أيضا عندنا عن إسحاق بن عمّار، عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه أن عليّا (عليه السلام) كان يقول: «من عفا عن الدم من ذي سهم لتقيّة [١] فعفوه جائز، و يسقط الدم و يصير دية، و يرفع عنه حصّة الذي عفا» [٢]. و في الطريق ضعف، و المذهب هو الأول.
قوله: «إذا أقرّ أحد الوليّين. إلخ».
(١) إذا أقرّ أحد الوليّين بأن شريكه عفا عن القصاص على مال، فإن صدّقه الشريك سقط حقّه من القود، و صار حكمه كالسابق في جواز قتل الآخر بعد ردّ نصيب العافي من الدية على المقتول. و يلزم الجاني ما عفا عليه الشريك، إما مطلقا أو مع رضاه. فإن امتنع من بذله إلى العافي فاقتصّ الآخر ردّ نصيب شريكه عليه.
و إن كذّبه لم ينفذ إقراره في حقّه، لأنه إقرار في حقّ الغير. لكن ينفذ في حقّ نفسه بالنسبة إلى ما يترتّب عليه، فإن لازمه بحسب نفسه أنه لا يجوز له قتل الجاني إلا أن يردّ عليه بقدر نصيب العافي من الدية، إما على الجاني، أو على العافي على تقدير عدم وصول ما أقرّ به إليه.
[١] في «ث، خ»: لينفيه، و في سائر النسخ: ليبقيه، و لم ترد الكلمة في مصادر الحديث.
[٢] التهذيب ١٠: ١٧٧ ح ٦٩٥، الاستبصار ٤: ٢٦٤ ح ٩٩٢، الوسائل ١٩: ٨٦ ب «٥٤» من أبواب القصاص في النفس ح ٤.