مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٢ - الأولى لو وجد قتيلا في دار فيها عبده
و لا في القسامة (١) حضور المدّعى عليه.
[مسألتان]
مسألتان:
[الأولى: لو وجد قتيلا في دار فيها عبده]
الأولى: لو وجد قتيلا في دار (٢) فيها عبده، كان لوثا، و للورثة القسامة، لفائدة التسلّط بالقتل، أو لافتكاكه بالجناية لو كان رهنا.
و قال أبو حنيفة [١]: إن لم تكن جراحة و لا دم فلا قسامة. و إن وجدت الجراحة ثبتت القسامة. و إن وجد الدم دون الجراحة، فإن خرج من أنفه فلا قسامة، و إن خرج من العين أو الاذن ثبتت القسامة.
و بعض الشافعيّة [٢] اعتبر العلم بأنه قتيل، سواء كان بالجرح أم بغيره.
و عموم الأدلّة [٣] يدلّ على عدم اشتراط ذلك كلّه.
قوله: «و لا في القسامة. إلخ».
(١) بناء على القضاء على الغائب، و هو مذهب الأصحاب. و من منعه اشترط حضوره. و في التحرير [٤]: الأقرب عدم اشتراط حضوره. و هو يشعر بخلاف عندنا.
و في العامّة [٥] من منع منه مع تجويزه القضاء على الغائب، محتجّا بأن اللوث ضعيف لا يعوّل عليه إلا إذا سلم عن قدح الخصم، و إنما يوثق بذلك مع حضوره.
و هذا يناسب القول المرجوح في التحرير، و إن قلنا بالقضاء على الغائب.
قوله: «لو وجد قتيلا في دار. إلخ».
(٢) قد عرفت أن وجوده قتيلا في دار قوم يوجب عليهم اللّوث خاصّة. و لا
[١] اللباب في شرح الكتاب ٣: ١٧٣، الحاوي الكبير ١٣: ١٥، بدائع الصنائع ٧: ٢٨٧.
[٢] روضة الطالبين ٧: ٢٤١.
[٣] المذكورة في ص: ١٩٨.
[٤] تحرير الأحكام ٢: ٢٥٣.
[٥] انظر روضة الطالبين ٧: ٢٤٢- ٢٤٣.