مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٤ - و أمّا المتلاحمة
[و أمّا المتلاحمة]
و أمّا المتلاحمة (١):
فهي: الّتي تأخذ في اللحم كثيرا، و لا تبلغ السمحاق، و فيها ثلاثة أبعرة.
و هل هي غير الباضعة؟
فمن قال: الدّامية غير الحارصة، فالباضعة و المتلاحمة واحدة.
و من قال: الدّامية و الحارصة واحدة، فالباضعة غير المتلاحمة.
و روى السكوني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قضى في الدامية بعيرا، و في الباضعة بعيرين، و في المتلاحمة ثلاث أبعرة، و في السمحاق أربعة» [١].
و الروايتان ضعيفتا السند.
و ذهب الأكثرون- كالمفيد [٢] و سلّار [٣] و المرتضى [٤] و أكثر المتأخّرين [٥]- إلى الثاني، فجعلوا الدامية زائدة على الحارصة، و هي التي تأخذ في اللحم يسيرا، لرواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «في الحارصة- و هي الخدش- بعير، و في الدامية بعيران» [٦]. و هذا هو الأشهر.
قوله: «و أما المتلاحمة. إلخ».
(١) اتّفق الفقهاء على أن هذه الألفاظ الأربعة- و هي: الحارصة، و الباضعة،
[١] الكافي ٧: ٣٢٧ ح ٦، التهذيب ١٠: ٢٩٠ ح ١١٢٧، الوسائل ١٩: ٢٩٢ الباب المتقدّم ح ٨.
[٢] المقنعة: ٧٦٥.
[٣] المراسم: ٢٤٧.
[٤] الانتصار: ٢٧٦.
[٥] قواعد الأحكام ٢: ٣٣٣، إرشاد الأذهان ٢: ٢٤٤، إيضاح الفوائد ٤: ٧١١- ٧١٢، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٦، المقتصر: ٤٦١.
[٦] التهذيب ١٠: ٢٩٣ ح ١١٣٨، الوسائل ١٩: ٢٩٣ الباب المتقدّم ح ١٤.