مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٠ - الخامس الذّوق
و لو ادّعى نقص الشّمّ، (١) قيل: يحلف، إذ لا طريق [له] إلى البيّنة، و يوجب له الحاكم ما يؤدّي إليه اجتهاده.
و لو أخذ دية الشّمّ ثمَّ عاد، لم تعد الدّية. و لو قطع الأنف، فذهب الشّمّ، فديتان.
[الخامس: الذّوق]
الخامس: الذّوق يمكن أن يقال: (٢) فيه الدّية، لقولهم (عليهم السلام): كلّ ما في الإنسان منه واحد ففيه الدّية.
و يرجع فيه عقيب الجناية إلى دعوى المجنيّ عليه مع الاستظهار بالأيمان. و مع النقصان، يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريبا.
قوله: «و لو ادّعى نقص الشمّ. إلخ».
(١) هذا القول لأبي الصلاح [١]، و قطع به العلامة في كثير من كتبه [٢]، و نفى عنه في المختلف [٣] البأس إذا استفاد الحاكم منه ظنّا.
و وجهه: أنه لا طريق إلى البيّنة و لا إلى الامتحان. و إنما نسبه إلى القول لعدم دليل يعتدّ به عليه، مع أصالة البراءة، و كون حلف المدّعي على خلاف الأصل، و إنما مقتضاه حلف المدّعى عليه على البراءة.
قوله: «الذوق يمكن أن يقال. إلخ».
(٢) إنما نسبه إلى الإمكان
[١] لم نجده في الكافي في الفقه لأبي الصلاح، انظر الكافي: ٣٩٧. و في الجواهر (٤٣: ٣١٠) نسبه إلى مبسوط الشيخ، و هو في المبسوط ٧: ١٣٢.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٣٣٢، تحرير الأحكام ٢: ٢٧٥، إرشاد الأذهان ٢: ٢٤٣.
[٣] راجع المختلف: ٨١٧، و لكن ذكر ذلك في مسألة ادّعاء ذهاب البصر لا نقص الشمّ.
و هو قول أبي الصلاح في الكافي في الفقه: ٣٩٦، و انظر الهامش (١) هنا تجد الارتباك في كلام الشارح الشهيد «(قدّس سرّه)».