مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٩٧ - السادسة لو قطع يده من الكوع، و آخر ذراعه، فهلك، قتلا به
و في المبسوط و الخلاف: يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس. و هي رواية أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام). و في موضع آخر من الكتاب: لو قطع يد رجل ثمَّ قتله، قطع ثمَّ قتل.
و الأقرب ما تضمّنته النهاية، لثبوت القصاص بالجناية الأولى. و لا كذا لو كانت الضربة واحدة، و كذا لو كان بسرايته، كمن قطع يد غيره فسرت إلى نفسه، فالقصاص في النفس لا في الطرف.
إذا اجتمعا على أقوال ثلاثة، و كلّها للشيخ- (رحمه اللّه)-:
أحدها: عدم الدخول مطلقا. ذهب إليه في المبسوط [١] و الخلاف [٢].
و اختاره ابن إدريس [٣] ناقلا له عن الشيخ في الكتابين، لعموم قوله تعالى فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ [٤]. و قوله تعالى وَ الْجُرُوحَ قِصٰاصٌ [٥]. و لثبوت القصاص بالقطع و الشجّة عند فعلها، فيستصحب.
و الثاني: ضدّه، و هو دخول الأضعف في الأقوى مطلقا. نقله المصنف عن الشيخ في الكتابين [٦] أيضا. و احتجّ له برواية أبي عبيدة الحذّاء الصحيحة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة، فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ و ذهب عقله.
[١] المبسوط ٧: ٢١ و ١١٣.
[٢] الخلاف ٥: ٢١٠ مسألة (٨٩).
[٣] السرائر ٣: ٣٩٦.
[٤] البقرة: ١٩٤.
[٥] المائدة: ٤٥.
[٦] المبسوط ٧: ٢٢، الخلاف ٥: ١٦٣ مسألة (٢٣).