مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٠٠ - الأوّل في اللوث
و لو قال الشاهد: قتله أحد هذين، (١) كان لوثا، و لو قال: قتل أحد هذين، لم يكن لوثا. و في الفرق تردّد.
و منها: إذا وجد قتيل و عنده رجل [و] [١] معه سلاح متلطّخ بالدم، فهو لوث.
و لو كان بقربه سبع أو رجل آخر مولّ ظهره، لم يوجب ذلك اللّوث في حقّه.
و لو رأينا من بعد [٢] رجلا يحرّك يده، كما يفعل من يضرب بالسيف أو السكّين، ثمَّ وجدنا في الموضع قتيلا، فهو لوث في حقّ ذلك الرجل.
و منها: إذا شهد عدل أن فلانا قتل فلانا، فهو لوث.
و لو شهد جماعة ممّن تقبل روايتهم كالعبيد و النسوة، و أفاد خبرهم الظنّ، فهو لوث، و إن احتمل التواطؤ على الكذب، كاحتماله في شهادة العدل.
و إن لم تقبل روايتهم، كالصبية و الفسقة و أهل الذمّة، فالمشهور عدم إفادة قولهم اللّوث، لأنه غير معتبر شرعا. و لو قيل بثبوته مع إفادته الظنّ كان حسنا، لأن مناطه الظنّ، و هو قد يحصل بذلك.
و لو أفاد قولهم التواتر فلا شبهة في ثبوته، بل ينبغي على هذا أن يثبت القتل أيضا، لأن التواتر أقوى من البيّنة.
نعم، لو أخبروا بأن القاتل أحد هذين و نحو ذلك، افتقر تعيين الوليّ أحدهما إلى القسامة.
قوله: «و لو قال الشاهد: قتله أحد هذين. إلخ».
(١) إذا شهد شاهد أو شاهدان بأن فلانا قتله أحد هذين ثبت اللّوث في
[١] من الحجريّتين.
[٢] في «م»: بعيد.