مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٨ - الأوّل لو قال اقتلني أو لأقتلنّك، لم يسغ القتل
[فروع]
فروع
[الأوّل: لو قال: اقتلني أو لأقتلنّك، لم يسغ القتل]
الأوّل: لو قال: اقتلني (١) أو لأقتلنّك، لم يسغ القتل، لأنّ الإذن لا يرفع الحرمة. و لو باشر، لم يجب القصاص، لأنّه [كان مميّزا] أسقط حقّه بالإذن، فلا يتسلّط الوارث.
الشيخ في المبسوط [١]. و عليه العمل.
و للشيخ قول رابع في الاستبصار [٢]، و هو: إن كان سيّد العبد معتادا لذلك قتل السيّد، و خلّد العبد الحبس. و إن كان نادرا قتل العبد، و خلّد السيّد الحبس، جمعا بين رواية زرارة السابقة [٣] الدالّة على قتل القاتل و تخليد الآمر الحبس، و بين رواية السكوني عن الصادق (عليه السلام): «أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله: هل عبد الرجل إلا كسيفه؟ يقتل السيّد، و يستودع العبد السجن» [٤]. و مثلها رواية إسحاق بن عمّار [٥]، حملا لهما على من يعتاد قتل الناس، و يلجئ عبيده و يكرههم على ذلك، لأنه حينئذ مفسد في الأرض.
و في المسألة أقوال أخر نادرة.
قوله: «لو قال: اقتلني. إلخ».
(١) إذا قال: اقتلني و إلا قتلتك، فهو إذن منه في القتل و إكراه، حيث تجتمع
[١] المبسوط ٧: ٤٣.
[٢] الاستبصار ٤: ٢٨٣ ذيل ح ١٠٧٣.
[٣] راجع ص: ٨٦.
[٤] الكافي ٧: ٢٨٥ ح ٣، التهذيب ١٠: ٢٢٠ ح ٨٦٦، الاستبصار ٤: ٢٨٣ ح ١٠٧٣، الوسائل ١٩: ٣٣ ب «١٤» من أبواب القصاص في النفس ح ٢.
[٥] الكافي ٧: ٢٨٥ ح ٢، التهذيب ١٠: ٢٢٠ ح ٨٦٥، الاستبصار ٤: ٢٨٣ ح ١٠٧٢، الوسائل ١٩: ٣٣ الباب المتقدّم ح ١.