مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٨٧ - الثانية إذا أكرهه على القتل، فالقصاص على المباشر دون الآمر
..........
و القول بالاقتصاص من الصبيّ مع [١] بلوغه العشر للشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣]، محتجّا بالأخبار.
و أطلق الصدوق [٤] و المفيد [٥] الاقتصاص ممّن بلغ خمسة أشبار. و المستند رواية السكوني [٦] عن الصادق (عليه السلام) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك. و المستند مع شذوذه ضعيف.
و لا فرق في البالغ و غير المميّز بين الحرّ و العبد.
و أما المميّز غير البالغ إذا كان مملوكا فقيل: يتعلّق الجناية برقبته، و على السيّد إذا كان هو المكره السجن كما مرّ. و هو قول الشيخ في النهاية [٧].
و قيل: إن كان صغيرا أو مجنونا سقط القود، و وجبت الدية على السيّد.
و هو قول الشيخ في الخلاف [٨]، و لم يفرّق في إطلاق كلامه بين المميّز و غيره.
و قيل: إن كان صغيرا مميّزا فلا قود، و تجب الدية معلّقة برقبته. و إن كان غير مميّز فالقود على السيّد. و إن كان كبيرا فالقود متعلّق برقبته كما مرّ.
و هذا هو الذي اختاره المصنف- (رحمه اللّه)-، و جعله أظهر. و هو اختيار
[١] في «م»: بعد.
[٢] النهاية: ٧٣٣ و ٧٦٠- ٧٦١.
[٣] المبسوط ٧: ٤٤.
[٤] المقنع: ٥٢٣.
[٥] المقنعة: ٧٤٨.
[٦] الكافي ٧: ٣٠٢ ح ١، الفقيه ٤: ٨٤ ح ٢٧٠، التهذيب ١٠: ٢٣٣ ح ٩٢٢، الاستبصار ٤:
٢٨٧ ح ١٠٨٥، الوسائل ١٩: ٦٦ ب «٣٦» من أبواب القصاص في النفس ح ١.
[٧] انظر النّهاية: ٧٤٧، فقد أطلق الحكم في العبد.
[٨] الخلاف ٥: ١٦٨ مسألة (٣٠).