مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨ - الأولى الذمّي إذا نقض العهد، و لحق بدار الحرب، فأمان أمواله باق
[تتمّة فيها مسائل]
تتمّة فيها مسائل
[الأولى: الذمّي إذا نقض العهد، و لحق بدار الحرب، فأمان أمواله باق]
الأولى: الذمّي إذا نقض العهد، (١) و لحق بدار الحرب، فأمان أمواله باق. فإن مات، ورثه وارثه الذّمّي و الحربيّ. و إذا انتقل الميراث إلى الحربيّ، زال الأمان عنه.
و أمّا الأولاد الأصاغر، فهم باقون على الذّمّة. و مع بلوغهم، يخيّرون بين عقد الذّمّة لهم بأداء الجزية، و بين الانصراف إلى مأمنهم.
قوله: «الذمّي إذا نقض العهد. إلخ».
(١) هذا الحكم ذكره المصنف و غيره من الأصحاب، و كأنّه موضع وفاق. و إنما كان أمان ماله باقيا، مع أنه تابع له في الحلّ و الحرمة، حيث عقد الأمان لكلّ منهما على حدته، و لم يحصل في المال ما يوجب نقض العهد، بل فيه نفسه.
ثمَّ مع موته أو قتله ينتقل إلى وارثه، فإن كان ماله محترما كالمسلم و الذمّي تبعه. و إن كان حربيّا زال الأمان عنه بحكم الملك لمن لا حرمة له.
ثمَّ إن مات الناقض للعهد أو قتل بغير حرب فماله المنتقل إلى الحربيّ للإمام، لأنه لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، فيكون من جملة الفيء المختصّ به.
و إن قتل في الحرب فالحكم كذلك عند الشيخ [١] و الأكثر. و قال ابن الجنيد [٢]: يكون ماله للمقاتلة، لأنه من جملة مغنوماته. و هو ممنوع.
و القول في ولده الأصاغر الذين في دار الإسلام كالمال، في بقاء الذمام
[١] المبسوط ٢: ١٥- ١٦.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف (الطبعة الحديثة) ٤: ٤٠٠.