مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٥١٩ - أمّا كيفيّة التقسيط
و هل يجمع بين القريب (١) و البعيد؟ فيه قولان: أشبههما الترتيب في التوزيع.
و هل تؤخذ من الموالي (٢) مع وجود العصبة؟ الأشبه: نعم، مع زيادة الدّية عن العصبة. و لو اتّسعت، أخذت من عصبة المولى. و لو زادت فعلى مولى المولى، ثمَّ عصبة مولى المولى.
و لو زادت الدّية عن العاقلة أجمع، قال الشيخ: يؤخذ الزائد من الامام، حتّى لو كانت الدّية دينارا و له أخ، أخذ منه عشرة قراريط، و الباقي من بيت المال.
و الأشبه إلزام الأخ بالجميع، إن لم تكن عاقلة سواه، لأنّ ضمان الامام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدّية.
قوله: «و هل يجمع بين القريب. إلخ».
(١) القول بفضّ الدية على القريب و البعيد مطلقا للشيخ [١]- (رحمه اللّه)-، نظرا إلى عموم الأدلّة [٢] بوجوبها على العاقلة المتناول للجميع.
و الأشبه عند المصنف و أكثر المحقّقين [٣] الترتيب في التوزيع، فيقدّم الأقرب فالأقرب. و لا يعدل إلى البعيد إلا مع عجز القريب عن الإتمام بحسب نظر الإمام، أو نقصانه عن القدر المعتبر حيث يحكم بالتقدير. فيبدأ بالإخوة إن لم نقل بدخول الأب و الولد، ثمَّ بأولادهم، ثمَّ بالأعمام، ثمَّ بأولادهم على ترتيب الإرث.
قوله: «و هل تؤخذ من الموالي. إلخ».
(٢) هذا متفرّع على القولين السابقين، فإنّا إن اعتبرنا القريب و البعيد في درجة
[١] المبسوط ٧: ١٧٨.
[٢] راجع الوسائل ١٩: ٣٠٠ ب «٢» من أبواب العاقلة و غيره.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٣٤٤، اللمعة الدمشقيّة: ١٨٨.