مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٩ - الثانية قيمة العبد مقسومة على أعضائه
[الثانية: قيمة العبد مقسومة على أعضائه]
الثانية: قيمة العبد مقسومة على أعضائه، (١) كما أنّ دية الحرّ مقسومة على أعضائه.
فكلّ ما فيه منه واحد ففيه كمال قيمته، كاللسان و الذّكر و الأنف.
و ما فيه اثنان ففيهما [كمال] قيمته، و في كلّ واحد نصف قيمته. و كذا ما فيه عشر، ففي كلّ واحد عشر قيمته.
و بالجملة: الحرّ أصل للعبد، فيما له دية مقدّرة، و ما لا تقدير له فيه، ففيه الحكومة.
المجروح الأول، قال: فإن جنى بعد ذلك جناية فإن جنايته على الأخير» [١]. و هذا هو الأصحّ.
و نبّه المصنف- (رحمه اللّه)- بقوله: «و يكفي في الاختصاص أن يختار الوليّ استرقاقه. إلخ» على خلاف الشيخ في الاستبصار، حيث اشترط في اختصاص الأخير حكم الحاكم به للسابق، كما حكيناه عنه في تأويل الخبر، و لعلّه جعل حكم الحاكم به كناية عن اختيار الأول الاسترقاق.
قوله: «قيمة العبد مقسومة على أعضائه. إلخ».
(١) معنى كون الحرّ أصلا للعبد فيما له دية مقدّرة: أن الثابت لمولى العبد بسبب الجناية عليه من قيمته على نسبة ما يثبت للحرّ من الدية. و ما لا تقدير لديته فالعبد أصل للحرّ فيه، بمعنى أن الحرّ يقدّر عبدا صحيحا و معيبا بذلك الجرح الذي لا تقدير له، و يثبت له من الدية بنسبة ما بين القيمتين.
و هذا الحكم كالمتّفق عليه. و هو مرويّ عن الصادق (عليه السلام): «أن عليّا
[١] الفقيه ٤: ٩٤ ح ٣١١، التهذيب ١٠: ١٩٥ ح ٧٧٥، الاستبصار ٤: ٢٧٤ ح ١٠٤١، الوسائل ١٩: ٧٧ ب «٤٥» من أبواب القصاص في النفس ح ١.