مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٤ - القسم الثّاني في قصاص الطرف
و لو طالب بالدّية، (١) أعطي اليقين، و هو دية الشّفرين. و لو تبيّن بعد ذلك أنّه رجل، أكمل له دية الذّكر و الأنثيين، و الحكومة في الشفرين، أو [تبيّن] أنّه أنثى، أعطي الحكومة في الباقي.
منه، تحقيقا للمماثلة. و إن فقدا- بأن كان رجلا- فعليه ديتهما، كما لو قطع فاقد العضو عضوا غيرهما.
و الرواية المذكورة بقطع فرج الرجل لهما حيث لا يؤدّي الدية رواها الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:
«إن في كتاب عليّ (عليه السلام): لو أن رجلا قطع فرج امرأة لأغرمته لها ديتها، فإن لم يؤدّ إليها ديتها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك» [١].
و في الطريق جهالة. و في الحكم مخالفة للأصول الدالّة على اعتبار المماثلة بين الأعضاء، و هي مفقودة هنا.
قوله: «و لو طالب بالدية. إلخ».
(١) المراد بكون دية الشفرين هي اليقين أن مقدارها هو المتيقّن، لأنه إن كان امرأة فله دية الشفرين و حكومة المذاكير، و إن كان رجلا فله دية للذكر و أخرى للأنثيين و حكومة الشفرين، فالاقتصار على الدية على تقدير كونه امرأة يقينيّ بالنظر إلى الحكم بكونه رجلا، و لازم ذلك أن الاقتصار على أخذ دية واحدة بجميع ذلك هو المتيقّن. فإن ظهر كونه رجلا أكمل له دية أخرى و حكومة الشفرين، و إن بقي الاشتباه فالمتيقّن الدية و الباقي مشكوك فيه، لا أن الحكم على
[١] الكافي ٧: ٣١٣ ح ١٥، الفقيه ٤: ١١٢ ح ٣٨٢، التهذيب ١٠: ٢٥١ ح ٩٩٦، الاستبصار ٤: ٢٦٦ ح ١٠٠٤، الوسائل ١٩: ١٢٨ ب «٩» من أبواب قصاص الطرف ح ٢.